متحف التاريخ في القرم يتعرّض لهجوم بطائرةٍ مُسيّرة أوكرانية

ألحقت طائرات مسيرة أوكرانية أضراراً بمتحف تاريخي في شبه جزيرة القرم المحتلة، في تصعيد جديد لسلسلة الضربات على أراضٍ خاضعة لسيطرة روسيا على الساحل المطّل على البحر الأسود.

المتحف، الذي يعود إلى القرن التاسع عشر، يقع في سيفاستوبول التي تحتلها روسيا منذ 2014. ونقل الحاكم المعيّن من موسكو، ميخائيل رازفوجاييف، عبر تليغرام صباح الأربعاء وقوع أضرار بالمبنى. وذكر رازفوجاييف أن اللوحة البانورمـا التاريخية للفنان فرانز روبو بعنوان «حصار سيفاستوبول» تضررت، لكن «قطعاً» من القماش الأصلي بقيت سالمة. وقال: «هذا المبنى ليس مجرد متحف؛ إنه رمز للصمود الذي تعرّض مراراً لضربات العدو».

وأفادت التقارير بأن وزارة الطوارئ الروسية وخدمة الإنقاذ في سيفاستوبول وفرق استجابة أخرى انتقلت إلى الموقع وأخمدت الحريق.

المتحف مكرّس لحرب القرم (1853–1856)، ذلك الصراع العنيف بين الإمبراطورية الروسية وتحالف ضم الدولة العثمانية وفرنسا وبريطانيا. واستحضر رازفوجاييف أيضاً ذكرى حصار سيفاستوبول في الحرب العالمية الثانية، مشيراً إلى أن «مبنى البانوراما تعرّض لقصف جوي مكثف من الطيران الألماني». وأضاف: «العدو سيدفع ثمن هذا التدنيس!».

تدين أوكرانيا باستمرار ضم روسيا غير القانوني للقرم، ومع اجتياح عام 2022 تصاعدت الاحتجاجات بشأن نهب الممتلكات الثقافية الأوكرانية على شبه الجزيرة. وفي ذات الأسبوع، أفاد موظفو متحف خيرسون الإقليمي للفنون بأنهم تعرفوا على لوحة تعود لعام 1986 للفنانة نينا مارشينكو، كانت قد سُرقت من مجموعتهم عام 2022، وزعموا أنها نُهبت على يد القوات الروسية وتُعرض حالياً في المتحف المركزي لتافْريدا (typo) في القرم. وظهرت اللوحة في صورة التُقطت أثناء زيارة رسمية لإدارة الاحتلال، وفق منشور على فيسبوك.

وقبل انسحاب القوات الروسية من خيرسون، أفاد العاملون في القطاع الثقافي المحلي بأن ما يقرب من كامل مجموعة متحف خيرسون الإقليمي نُقل. وفي 2024، تمكّن مسؤولو المتحف من تحديد 99 عملاً من أصل 100 يزعم أنه تم نهبها من مجموعتهم بفضل «فيديو دعائي» صُوّر في متحف بالقِرم. وقدّر المتحف أن هذه المائة قطعة تمثل «أقل من واحد في المئة» من القطع الثقافية الموثّقة كمنهوبة من مؤسسات أوكرانية.

يقرأ  معرض آسبن الفني يعيّن كيلي كورنيل مديرةً لدورة 2026 في فندق جيروم

اتهمت أوكرانيا كذلك روسيا بتحويل موقع تارِيك تشيرسونيس المدرج في قائمة التراث العالمي لليونسكو على مشارف سيفاستوبول إلى «حديقة تاريخية وآثرية»، ما أثار دعوات لتدخل منظمات دولية. وفي خطوة بارزة العام الماضي فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على متحف الدولة — محمية تارِيك تشيرسونيس — وعلى مديرته إيلينا موروزوفا، بتهم تتعلق بـ«الإضرار أو تهديد السلامة الإقليمية والسيادة واستقلال أوكرانيا».

أضف تعليق