مجموعة مينيل تطلق برنامج تكليفات فنية جديد في مبنى فريسكو

أعلنت مجموعة مينيل في هيوستن عن إعادة افتتاح مبنى فريسكو أواخر عام 2027، بعد تحول وظيفي للمكان ليصبح فضاءً مخصصاً لتفويضات فنية مرتبطة بالمكان ذاته. ستكون الفنانة تيريسيـتا فرناندز من نيويورك أول من يتولى هذا التحدي.

المبنى مغلق منذ عام 2018، وإعادة الافتتاح تأتي ضمن احتفالات المؤسسة بمرور أربعين عاماً على تأسيسها. سيُصبح مبنى فريسكو موئلاً لما تسميه إدارة مينيل «تفويضات شبه دائمة معلّقة بالمكان»، على أن يستمر كل تفويض عادة لمدّة تقارب خمس سنوات، وتُخطط المؤسسة لبرمجة هذا الفضاء كمنصة لعمل فني موقعّي كبير النطاق.

تشتهر فرناندز بممارسة متعددة التخصصات تنفتح على مواد وتجارب حسّية واسعة؛ عملها يفكك الروابط الحميمة بين المادة والإنسان والمكان، ويعيد التفكير في مفاهيم المشهد الطبيعي من الطبقات الباطنية إلى الآفاق الكونية. كثيراً ما تتناول أعمالها تاريخيات قليلة التداول في منطقة البحر الكاريبي وشعوب الأمريكتين الأصلية، وتحرص على مزج الذاكرة المادية بالخيال التأملي.

على مدار مسيرتها أنجزت فرناندز عدداً من التفويضات الكبرى لمؤسسات مرموقة، منها أكاديمية بروكلين للموسيقى، ومتحف بيريز للفنون في ميامي، وموقع بينيسه الفني، فضلاً عن أعمال في استاد دالاس كاوبويز وحديقة النحت الأولمبية في سياتل.

في بيان لها قالت الفنانة إن خلق تركيب غامر وموقعّي لهذا المبنى له دلالة خاصة بالنسبة إليها نظراً لالتزام مينيل العميق تجاه الفنانين وللقوة التحويلية التي توفرها التجارب الفنية المتأملة. وأضافت أنّ ممارستها خلال الثلاثين عاماً الماضية لطالما طرحت تساؤلات حول كيفية بناء تصوراتنا عن المشهد والمكان؛ وهذا المشروع يمنحها فرصة فريدة على مقياس ضخم لاستمرار تفكيك تلك العلاقات بين الإنسان والمادة، وكذلك لاستكشاف المشاهد الروحية الداخلية التي نحملها معنا.

وقد نشأت فكرة التفويض بعد زيارة قامت بها الفنانة إلى مينيل العام الماضي للعمل على مشروع موقعّي آخر بعنوان «ما الذي يمكن أن يكونه الرسم: أربع ردود». دعوتها ريبيكا رابينو، مديرة مينيل، لزيارة مبنى فريسكو أثناء أعمال التجديد، وحسب البيان فقد شعرت فرناندز فوراً بإمكانات المساحة المتجددة، متصلةً بملمس المواد، والتصميم المعماري للمبنى، وتاريخ المبنى والحَيّ كمناابع إلهام.

يقرأ  فرص للفنانين:دعوات مفتوحة، إقامات فنية ومنح— كولوسال

يعود اسم مبنى فريسكو إلى استضافته لجلديتين جداريتين بيزنطيتين من القرن الثالث عشر لمدة خمسة عشر عاماً، بين 1997 و2012. كانت اللوحتان في عهدة المطرانية المقدسة في قبرص على سبيل الإعارة طويلة الأمد، وقد تكفلت مؤسسة الجداريات البيزنطية برعايتهما خلال تلك الفترة. بعد رحيل الجداريات عن هيوستن، نُزع قدسُية المبنى ككنيسة، ونقلت مؤسسة الجداريات البيزنطية ملكية المبنى إلى مجموعة مينيل.

قالت ريبيكا رابينو إن مينيل صاغت عامها الأربعين بسلسلة معارض قوية تستكشف ماضي المتحف وحاضره ومستقبله، وأن تركيب فرناندز الاستثنائي في مبنى فريسكو سيُنضم إلى مباني مينيل المخصصة لفنان واحد، مثل جناح ساي توومبلي وتركيب دان فلافين في قاعة ريتشموند. وأضافت أن العمل الطموح والموقعي للفنانة سيتناول، تكريماً لأصل المبنى، موضوعات الروحانيّة والحالة الإنسانية.

أضف تعليق