نظرة عامة:
أعلنت النائبة سوزان بوناميشي (ديمقراطية عن ولاية أوريغون) عن تقديم قرار لبدء إجراءات عزل وزيرة التعيلم ليندا ماكماهون، متهمة إيّاها بانتهاك قسمها، بتضليل الكونجرس، وبالإخلال بعمل وزارة التعليم عبر نقل برامج فيدرالية تزيد على مئة برنامج إلى وكالات أخرى من دون موافقة المشرِّعين.
يزعم القرار أن ماكماهون، منذ تولّيها المنصب، صادقت على سلسلة من الاتفاقيات البينية التي نقلت على الأقل خمسة مكاتب وبرامج تابعة لها خارج الوزارة، ما أدى —بحسب بوناميشي— إلى تجريد الهيئة من جوهر مهامها وإعاقة قدرتها على الرقابة وتوزيع الاعتمادات التي يقرّها الكونغرس.
قالت بوناميشي في بيان إن وزيرة التعليم «خانَت الطلبة والأسر والمعلّمين بتفكيكها للوزارة، أمراً ليست مخولة به»، مشددة على أن إنشاء الوزارة تم بموجب قانونٍ من الكونغرس وأن إلغاؤها يتطلب تشريعاً من نفس الهيئة. ونوّهت إلى أن نحو 90% من التلاميذ الأمريكيين يتعلّمون في مدارس عامة، وإلى الضمانات الفيدرالية لحق الوصول المتساوي وللتعليم الحر والمناسب للطلاب ذوي الإعاقة، مؤكّدة أنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام ما وصفته بتدمير البرامج والتمويل والبحوث الفيدرالية الحيوية للمدارس العامة.
تُعد بوناميشي من القيادات في ملف التعليم؛ فهي النائبة الأعلى في لجنة الطفولة المبكرة والتعليم الابتدائي والثانوي وقيادية في لجنة التعليم والقوى العاملة بمجلس النواب، ولها دور مركزي في إقرار قانون «كل طالب ينجح» الذي حلّ محل «لا يترك أحد خلف الركب»، إضافة إلى دفاعها الطويل عن العدالة في تمويل وسياسات التعليم.
ويورد القرار تواريخ محددة لعمليات النقل: في مايو 2025 نقلت برامج التعليم المهني والتقني بمقتضى قانون كارل دي. بيركنز إلى إدارة التوظيف والتدريب بوزارة العمل، وفي سبتمبر 2025 جرى تحويل خدمات إضافية بموجب قانون التعليم الابتدائي والثانوي وقانون التعليم العالي إلى وزارة العمل، وفي فبراير 2026 نُقلت برامج إلى إدارة الأطفال والعائلات بوزارة الصحة والخدمات البشرية وإلى مكتب الشؤون التعليمية والثقافية بوزارة الخارجية. والأكثر جدّية —حسب بوناميشي— حدث في 16 يونيو عندما صادقت ماكماهون على نقل برامج بموجب قانون تعليم ذوي الإعاقات وقانون إعادة التأهيل إلى وزارة الصحة والخدمات البشرية، ونقل مسؤولية إنفاذ الحماية المدنية (بما في ذلك أحكام قانون الحقوق المدنية والعنوان التاسع وقانون الأمريكيين ذوي الإعاقة وقانون التمييز العمري) إلى وزارة العدل.
تؤكد النائبة أن تلك التحويلات تمت من دون موافقة الكونجرس الذي يحتفظ بسلطة الإنفاق والرقابة بموجب المادة الأولى من الدستور، وأنها تقوّض واجبات الوزارة القانونية.
إجراءات عزل وزير في الحكومة نادرة للغاية ومسارها عسير: يجب أن يمرّ القرار في مجلس النواب بأغلبية بسيطة، ثم تُحال المسألة إلى مجلس الشيوخ لمحاكمة تتطلب ثلثي الأصوات لإدانة وإقصاء المسؤول. ولم يُعزل أي وزير للتعليم من قبل.
حتى نشر هذا البيان، لم يصدر عن وزارة التعليم أي تعليق.