مطعم داخل مركز ووكر للفنون في مينيابوليس قرر الاستغناء عن طواقم الواجهة الأمامية واستبدال الخدمة التقليدية بنظام طلب عبر رمز QR، في خطوة تضع تجربة الزبون بالكامل على هاتفه المحمول.
المطعم الداخلي للمتحف، “Cardamom” وتديره مجموعة DDP Restaurant Group، انتقل هذا الأسبوع إلى نموذج الخدمة عند العداد، بحيث يقوم الزبائن بالطلب والدفع عبر هواتفهم بدلاً من الاعتماد على النادلين. ونتيجة لهذا التحول، تم تسريح ستة عشر من المضيفين والموظفيين بينما سيبقى طاقم المطبخ والبار، وفق تغطية MPR News.
إدارة المطعم عرضت القرار كخيار تجاري ناضج تم التفكير فيه طويلاً، لا سيما في ظل تذبذب أعداد الزوار وتزايد التكاليف. يتقلب إقبال الجمهور بحسب برامج المتحف والفصول الموسمية، ما جعل توظيف القوى العاملة أمراً غير متسق: فإما أن يُقصّ المصروفون عن ساعات العمل في الأيام الهادئة أو يُجهدون أثناء فترات الذروة، بحسب ما قال المتحدث باسم المطعم.
لكن العاملين والنشطاء العماليين يحكون رواية مختلفة؛ وصف بعض الموظفين عمليات الفصل بأنها جاءت فجائية، وأشار واحد على الأقل إلى إمكانية أن تكون انتقامية على خلفية جهود تنظيمية جرت مؤخراً. وعلاوة على ذلك، حذر آخرون من أن الانتقال إلى نظام يعتمد على رموز QR قد يقلص بشكل كبير إيرادات الإكراميات، وهي تشكّل جزءاً مهماً من دخول من يعملون في الواجهة الأمامية.
متحدث باسم مركز ووكر أوضح لِـARTnews أنّ المتحف والمطعم كيانان منفصلان، وأن المتحف لا يمكنه التعليق على “نهج قيادة المطعم أو قراراتها”.
القرار يندرج ضمن تحوّل أوسع بدأ أثناء جائحة كوفيد-19 وأثبت قدرته على البقاء. إذ أصبحت رموز QR — التي كان يُنظر إليها سابقاً كأدوات بدائية — شائعة كبديل لاختلاط اللمس والمنتَجات الورقية، حين سعى القطاع الغذائي إلى حلول تلامسية أقل.
ورغم أن بعض المطاعم أعادت تقديم قوائم ورقية لتحسين إمكانية الوصول، فقد ظل كثير منها معتمداً على منظومات QR، ووسّعها لتشمل منصات كاملة للطلب والدفع.
تحول Cardamom ليس استثناءً بل امتداد لمسار تقني طويل يحوّل الخدمات التقليدية إلى أنظمة رقمية — خطوة اتبعتها عشرات المطاعم والمقاهي خلال أكثر من خمس سنوات.