منحوتات شعر وارف تنبُت كالفروع في معرض تكافلي — كولوسال

زيارة إلى لينكولن بارك أو إلى الحديقة المحمية غارفيلد من النوادر التي يتخلَّى عنها شيكاجويّون؛ لا سيما عندما نبتغي هروبًا من رتابة الخرسانة والصلب. هذان الفضاءان الأخضران المحبَّبان يقدِّمان واحات شديدة الخضرة حتى في أعمق فصل شتاء، وتحتضن حيدقهما أصنافًا نباتية لا تنتسب إلى قلب الغرب الأوسط.

بالنسبة للفنّانتين ميرين أوموتايو ألاكا وسام فريسكيز، كانت الطبيعة الغامرة في بيوت النباتات — حيث يحيط النبات من فوق ومن أسفل وحول — نقطة انطلاق لمشروع تعاوني. عنوان العرض Your Birth is My Birth يجمع بين تماثيل شعر صناعي معلَّقة من سقف معرض جين لومبارد وتمتدُّ عبر الأرضية الخشبية كأنها نموٌّ عضويّ. تصِف ألاكا وفريسكيز الأعمال على أنها أشبه بـ«غابة كانيكالون»، إشارةً إلى المادة اللامعة والمليئة بالحياة المستخدمة في التكوينات.

تنبعث في الفضاء خمس «أنواع» متميزة: جذور مستمعة، أجراس مسموعة، الأم والطفل، تكديس اللآلئ، ومحفظات الظل. خيوط الشعر الملوَّنة الداكنة والأشكال القُبَّعية تعدُّ خيطًا ربطًا بصريًا بين القطع، مع أن كل سلسلة تُطوِّع مادتها لتخلق لغة شكلية فريدة. الاستلهام واضح من النباتات الهوائية (الإيبيفايتات) — نباتات غير طفيلية تستوطن على مضيفاتها: أوركيدات، صبار، طحالب، وكيلب — فتعيش متشابكةً مع ما حولها دون أن تمتص حياة المضيف بطريقة جارحة.

أكبر التماثيل ينهض من أقراص على شكل ورق الزنبق ملسَّحة إلى الأرض الخشبية، وهو جزء من سلسلة جذور مستمعة، حيث تربط سيقان مفردة شكلًا مركزيًا واحدًا. تلك الروابط بين القطع الأصغر — مثل لآلئ التكديس التي تُشبه منفُوشة الريش — والبنى الشاملة تتكرّر في أرجاء المعرض، مُحيلةً المشهد إلى شبكة حميمة ومقصودة من التبادل والتعاضد.

عدة أعمال تُشير أيضًا إلى علم الوراثة وما يتوارث عبر الأجيال: أشكال تعكس نفسها تنبثق داخل نفس السنتمتر العمودي، لتبيّن كيف يمكن لشكل أن يحمل في تتابعه ذاكرة سلالة أو نسقًا بيولوجيًا. كما تقول النصوص المصاحبة: «على شاكلة الإيبيفايت وشجرة مضيفها، تمتلك هذه الأعمال النَحْتية دورات حياة خاصة بها تستحضر أنظمة الاعتماد والتبادل، حيث يُقوِّي شكل واحد آخر».

يقرأ  ترافيس هيد يحرز قرنًا.. وأستراليا تهزم إنجلترا في اختبار بيرثأخبار الكريكيت

عرض Your Birth is My Birth متاح للزيارة حتى 13 يونيوا. للمزيد من أعمال ألاكا وفريسكيز، تابعوا حسابيهما على إنستگرام. دعمكم للمجلّات الفنية المستقلة يساهم في استمرار إنتاج ونشر هذه الأصوات الفنيّة.

أضف تعليق