منظمة غير ربحية متخصّصة في الإجهاض تزعم أن عملاً فنياً في بينالي مالطا خُضِع للرقابة

الطبعة الثانية من بينالي مالطا تفتتح عروضها التمهيدية وسط جدل

افتُتحت النسخة الثانية من بينالي مالطا هذا الأسبوع بعروض مسبقة لم تخلُ من خلافات. اتهمت منظمة “وومن أون ويفز” — التي تقدم معلومات حول الإجهاض الآمن في بيئات مقيدة — منظمي الحدث بـ”فرض الرقابة” على عملها الفني قبل الافتتاح بيوم الثلاثاء.

كان العمل يتضمن لافتة مكتوبًا عليها بالإنجليزية والمَلطية عبارة: «هل تحتاجين إلى حبوب الإجهاض؟» طلب المنظمون تعديل اللافتة لتصبح: «هل تحتاجين إلى إجهاض آمن؟» مع شطب كلمة «حبوب». حسب بيان صادر عن المنظمة، أخبرهم القائمون لاحقًا أن التعديلات «غير مناسبة» وأنه يجب إنتاج لافتة جديدة. وفي اليوم التالي، قيل للمنظمة إن العمل سيُزال لأنه لا يحقق «الحد الأدنى من معايير الجودة الجمالية لعرضه في بينالي دولي».

رد المنظمون من جهة أخرى وقالوا لموقع أرت نيوز إن العمل «لا يزال موجودًا بكامله». وأوضحت ليزا جوين تشيتشوتي، مديرة الاتصالات في البينالي، في رسالة إلكترونية: «من المؤسف أنهم يخلطون بين التوجيهات الاستشارية للعرض والرقابة، فهم لم يتقيدوا بالإدخالات النظرية المتفق عليها لأجزاء من تركيبهم.»

رفضت “وومن أون ويفز” هذا الإطار الذي عرضه أرت نيوز، وقالت في رسالة إلكترونية إن المنظمين «حاولوا إزالته يوم الثلاثاء، لكنهم احتاجوا إلى سقالة ويبدو أنهم لم يتمكنوا من تنظيم ذلك. وربما صدّهم التغطية الصحفية.»

خلفية قانونية: تمتلك مالطا أحد أكثر قوانين الإجهاض تقييدًا في الاتحاد الأوروبي. حتى عام 2023 كان الإجهاض ممنوعه في جميع الظروف. في ذلك العام مرر البرلمان تعديلًا يسمح بإنهاء الحمل إذا كانت حياة الأم في خطر جسيم أو تواجه خطرًا فوريًا قد يؤدي إلى الوفاة.

علّقت الدكتورة ريبيكا جومبيرتس، مؤسسة “وومن أون ويفز”، قائلة: «لا شيء أبشع من الرقابة. الإجهاض الدوائي هو الطريقة الآمنة الوحيدة المتاحة للنساء المالطيات. بشطب كلمة “حبوب” يضرّ البينالي بهؤلاء النساء عبر حرمانهنّ من معلومات صحية حاسمة تخص صحتهن. هذا انتهاك لحق النساء في المعلومات العلمية وحقنا في التعبير وحرية الكلمة.»

يقرأ  انطلاق بينالي جديد للفن العام على ممشى كاتي في دالاس

كشف فيديو صوّره أحد أعضاء “وومن أون ويفز” واطّلعت عليه أرت نيوز رجُلًا يحاول نزْع العمل لكنه لم يتمكن لعدم توفر سلم طويل بما يكفي. ورُصد أيضًا رجل بدا أنه يعمل لصالح البينالي وهو يوبّخ العضو على تصوير محاولة إزالة اللافتة.

أضف تعليق