من البورتريه إلى البحث في سيرته: ستيوارت بيرسون رايت ونصف ولد

في معرضك “الأزرق الحامضي”، هناك منحوتات جديدة تجمع بين عناصر ثلاثية الأبعاد وأسطح مطلية ثنائية الأبعاد. هذه الأسطح تشبه اللوحات الإعلانية تقريباً، وهي ممزوجة مع الأعمال بشكل مبتكر. كيف تتعامل مع هذا الأمر؟

من أروع ما في صناعة الفن هو اكتشاف شيء يبدو وكأنه جاء من العدم. بالنظر إلى الوراء، قد يبدو الأمر منطقياً، لكن في اللحظة التي يحدث فيها يكون بمثابة ومضة إلهام، وفجأة يصبح استكشافه مثيراً. ورشتي الفنية تقع مقابل ورشة “كرييتيف وودوركينغ”، ولديهم صندوق يضعون فيه قطع الخشب الزائدة لأي شخص يريدها، ولا أستطيع مقاومتها. وجدت هناك مجموعة من القطع ذات الأشكال الغريبة متعددة الجوانب، فرسمت عليها وأدركت أنه يمكن أن تعيش مواضيع مختلفة معاً بحسب كل جانب. هذا قادني إلى إضافة عناصر نحتية وكلمات، وفتح لي أفقاً جديداً تماماً.

لقد كنت تصنع الفن لفترة طويلة. هل كان النحت دائماً جزءاً من عمليتك الفنية؟

مثل معظم الفنانين، نشعر بدافع قوي لصنع الأشياء. حين كنت في صفوف الكشافة وصنعنا مجسماً للحياة البرية، صممت مستنقعاً بالضفادع والسلاحف، وبدا لي حقيقياً لدرجة أنني لم أستطع النوم تقريباً من شدة تخيلي له. وحتى اليوم، النحت يؤثر فيَّ بنفس الطريقة. أنا أكبح نفسي وأجعله مكملاً للرسم الذي أمضيت عمري أحاول إتقانه، لكن النحت دائماً يهمس لي.

هل تؤثر هذه المنحوتات الجديدة على طريقة تعاملك مع لوحاتك الزيتية والأكريليك (أو ربما أغيِّرها)؟

من السهل جداً الوقوع في روتين وتكرار ما ينجح، وقد اكتشفت أن تغيير العملية ضروري. في حالتي، ومع ضيق الوقت لتحضير معرضي الكبير “الأزرق الحامضي”، قررت صنع منحوتات، وهو ما رأت زوجتي أنها فكرة سيئة من ناحية إدارة الوقت. لكن تحت الضغط أصير أكثر إبداعاً، وفجأة تأتيني الأفكار في أحلامي، فأستيقظ بشيء جديد. الحماس يولد الطاقة والحماسة، وتصبح لوحاتي أفضل.

يقرأ  نصائح من الخبراءللوصول إلى حالة التدفق الإبداعي — والبقاء فيها

مع وجود الكثير من التفاصيل الواقعية في أعمالك، فإن “لمسة الفنان” واضحة في ضربات الفرشاة التعبيرية. بسبب هذه المقاربة، الكثير من لوحاتك تبدو وغماً ما غير واضحة أو كأنها في حالة حركة، مثل لقطة مجمدة من فيلم…

لم أكن أبداً من معجبي الواقعية الفائقة؛ لأنها تستبعد المشاهد الذي يحتاج إلى مساحة لخياله ليفسر الأشياء. أحياناً، بضع ضربات فرشاة يمكنها أن توحي بالطوب بدلاً من رسم كل حجر. وهكذا تساعد حالة الغموض أيضاً هناك مفهوم “مكان الراحة” داخل اللوحة، حيث يمكن للمشاهد أن يتوقف قبل أن يواصل رحلته عبر اللوحة. فكر فقط كم ستطول الأفلام بدون عمل خيالنا.

أضف تعليق