قبل نحو عقد من الزمن، كان الآباء يعثرون على أربطة المطاط الصغيرة الملونة بين وسائد الأريكة وتحت الأقدام، في زمن انتشرت فيه الألعاب اليدوية البسيطة. كان الأطفال يصنعون أساور وأشياء أخرى، وعلى غرار ليغو وألعاب البناء والتركيب، قدّم صنّاع محتوى على يوتيوب دروسًا لمشاريع معقدة. ربما خفتت هذه الموضة، لكن الفنانة هانا بوشلر وجدت في هذه الأربطة الصغيرة الملونة مادة سهلة المنال لتطبيق فني مبتكر.
للوهلة الأولى، تبدو أعمال بوشلر كأنها لوحات تعبيرية، بضربات فرشاة حركية وألوان مختارة بعناية. لكن ملمسها غير المعتاد يثير حواسنا، وعند التدقيق نرى آلافًا من أربطة المطاط البارزة بألوان زاهية.
تستلهم بوشلر اهتمامها بالأقمشة وتقنيات ترك الأثر لدى الانطباعيين. وهي مهتمة بتوسيع حدود فن النسيج باستخدام مواد موجودة ومعاد تدويرها، وغالبًا ما تتعمق أعمالها في العلاقة بين المواد الطبيعية والصناعية.
باستخدام قالب من اللباد، يعمل أيضًا كقاعدة، تُدخل الأربطة على خصلات صغيرة من الصوف الملون. هذه القطع لينة ومرنة، ويمكن ثنيها وتداخلها فيما بينها لصنع أي شكل، وتُجمّع تقريبًا مثل قطع أحجية. يحتفظ العمل النهائي بمرونته الشبيهة بالنسيج، لكنه عند تأطيره وتعليقه على الحائط يتخذ طابع لوحة.
يمكن رؤية المزيد من أعمال بوشلر على إنستغرام.
من أعمالها: “عالم متجمد” (٢٠٢٥)، أربطة مطاطية وصوف ولباد، مؤطرة، ٧٤ في ٤٧٫٨٥ في ٢ بوصة، تصوير سبنسر هيغينز. ويظهر أيضًا تفصيل من العمل نفسه. و”المسافة بين” (٢٠٢٤)، أربطة وصوف ولباد، مؤطرة، ٧٧ في ٧٢٫٥ في ٢ بوصة، تصوير سبنسر هيغينز. و”نوافير” (٢٠٢٥)، أربطة مطاطية وصوف ولباد، مؤطرة، ٤٨ في ٤٤٫٥ في ٢ بوصة، تصوير سبنسر هيغينز. و”الخروف الأسود” (٢٠٢٥)، أربطة وصوف ولباد، مؤطرة، ٢٦٫٧٥ في ١٩٫٧٥ بوصة، تصوير سبنسر هيغينز. و”لا تدفع” (٢٠٢٥)، أربطة وصوف ولباد، مؤطرة، ٥٢٫٥ في ٣٤٫٥ في ٢ بوصة، تصوير سبنسر هيغينز. وتفصيل من أربطة المطاط والصوف.
هل تهمك قصص وفنانون مثل هؤلاء؟ كن عضوًا في كولوسال الآن، وادعم نشر الفن المستقل. يمكنك إخفاء الإعلانات، وحفظ مقالاتك المفضلة، والحصول على خصم ١٥ بالمئة في متجر كولوسال، وتلقي نشرة خاصة بالأعضاء، والمساهمة بنسبة ١ بالمئة لمستلزمات الفن في صفوف الروضة حتى الثانوية.