هل تستطيع فنانة أن تهزم تاجر الفنِّ الذي يعاملها كمنبوذة؟

في زمن يغلي فيه العالم وتفقد فيه سوق الفن توازنها، يقدّم المستشاران البارزان تشن ولامبرت حقائق قاسية ردًّا على رسائل قرّاء «أرت إن أمريكا» من شتّى الجهات.

لست بالخيار السهل: فصلتُ صالتي الفنية بعد علاقة امتدت خمسة وعشرين عامًا لأنّهم رفضوا إسقاط بند يمنعني من بيع أعمالي في الولايات المتحدة لمدة عامين. كنتُ من أكثر فنانِهِم مبيعًا، تفاوضت وقدمتُ تنازلات—حتى اقتطاعًا من الأرباح—لكن الرفض تمسّك بهم. الرحيل كان أشبه بالانتحار المهني، ومع ذلك نجحت لاحقًا وأضحيت حُرًا في بيع أعمالي أينما أشاء. المشكلة الجديدة أنَّه تبيّن لي أنهم أتلفوا أعمالًا تَقدّرُ بأكثر من 50 ألف دولار وكذبوا على شركة التأمين لِتفادي التعويض. صاحب المعرض جنى ملايين من عملي والآن يتصرّف وكأنني منبوذ، بل استقدم فنانين آخرين لتقليد عملي. هل هذا طبيعي؟ وهل أنا مُلام هنا؟

ابتداءً، كلمتا «طبيعي» و«ملام» تُحرّكان عواطفً، فاحذر منهما. هل هو طبيعي أن تكون في مجتمع رأسمالي يعتبر التعبير الإبداعي سلعة قابلة للبيع فحسب؟ من المسؤول حين يضطر فنانون مفلسون بلا تمثيل صالتيّ لنسخ أعمالك ليبقوا على قيد الحياة؟ ما وصفتَه غير مقبول لكنه للأسف ليس نادرًا. في عالم الفن المشحون بالمخالب، بيع معرضٍ كامل غالبًا ما يقترن بتفريغ القلب.

ثم: هل أنت من فصل المعرض؟ عادةً المعارض هي التي تتخلّى عن الفنان، لذا فعلُك للفصل له وقع مختلف—ربما كان قرارك صائبًا لأنك أثبت أنك قادر على النجاح منفردًا. إذا حققوا ملايين من أعمالك وهم يمنعونك من البيع في أماكن أخرى، فذلك يعني أنك نجحت رغم القيود. فكر بالمبلغ الذي أتلفوه وكأنه «رسوم خروج» مُرّة دفعتَها لتحظى بحياة مهنية بلا رؤساء سيئين.

من الناحية القانونية، نحن لسنا محامين ولا نستطيع الجزم بأن لديك قضية حقوق ملكية فكرية، لكن قد يكون لديك أساس للدعوى إذا كان صاحب المعرض يبيع نسخًا مقلّدة باسمك أو يوقع الأعمال باسمك. أما إن كانت النسخ تُعمَّل وتوقَّع بأسماء أخرى، فربما تكون أعمالًا سيئة من صنعهم—وهو فعل مُشين لكنه يدخل في متاهات مفاهيم ما بعد الحداثة: الاقتباس، التكريم، والتقليد تتداخل لدى الكثيرين. الأذى وارد، لكن قد يحفّزك هذا على إنتاج أعمال جريئة ترفض الإعجاب السهل، فتنتصر بطريقة ما.

يقرأ  هل أصبح موقف إيران التفاوضي أقوى مما كان عليه عند اندلاع الحرب الأمريكية–الإسرائيلية ضدها؟

سؤال آخر: لستُ ضمن مئة شخصية فاعلة في تصنيف سنوي لمجلة بارزة، مع أني كنت دومًا في الثلاثين الأول. هل أكتب رسالة لاذعة أم ألتزم الصمت لألا يُقصَوني إلى الأبد كما تخشى زوجتي؟

يا للعجب—ربما فقعت فقاعتك الأنانية. سوق الفن يتصرف أحيانًا كالبورصة: تصحيح دوري ضروري ليواصل الطريق. التصنيفات غالبًا ما تكون مُدبّرة ولا تستند لصيغة موضوعية لحساب «النفوذ»، فاستبعادك أقلّ ما يكون من عملية بيع، وأكثره وداعٌ لطيف من الحلبة الداخلية. لا يوجد من يرفض أموالك فعليًا؛ كل ما فقدتَه هو غطاءٌ أنت وضعته لتتباهى به في حفلات سانت بارتس أو على ضفاف كومو. أنصت لزوجتك: لا تُشعل حربًا علنية، بدلًا من ذلك اظهر حضورك بإنفاقٍ ملفت على الفن، ادعم مشاريع مرئية، اجعل الكاميرات تلتقطك—وهكذا سيرتدّ تأثيرك.

لإرسال تساؤلاتكم إلى تشن ولامبرت: [email protected]

أضف تعليق