هوزر آند ويرث تُبرأ من انتهاك العقوبات البريطانية ضد روسيا

بيّنت محكمة بريطانية يوم الخميس براءة صالة “هاوزر آند ويرث” السويسرية الكبرى من تهم انتهاك العقوبات المفروضة على روسيا، وذلك بعد بيعها عملاً فنياً للرسام جورج كوندو إلى ألكسندر بوبوف، وهو شخص له صلات بروسيا. فقد رفض القاضي توني بومغاردنر التهم الجنائية، معللاً ذلك بأنّ الادعاء لم يثبت أن بوبوف كان مقيماً في روسيا وقت إتمام الصفقة.

وكانت مصلحة الضرائب والجمارك البريطانية (إتش إم آر سي) قد وجهتتهماً للصالة الكبرى في نوفمبر من عام 2025، التي تملك 17 فرعاً حول العالم بينها اثنان في المملكة المتحدة. وتفيد التقارير بأن الصالة باعت لبوبوف عملاً لكوندو على ورق بعنوان “هروب من الإنسانية” عام 2022. كما وجهت التهم ذاتها لشركة الشحن الفني “أرتي راوخفيرغر سولومونز” الموجودة في منطقة ماريليبون.

ويعتقد أن هذه الدعوة هي الأولى من نوعها بموجب قانون العقوبات. وقد أوضح محامي الصالة أن شركة الشحن “دي إتش إل” أخطأت بإدخال عنوان في موسكو بدلاً من أرمينيا. كما أضاف أن بوبوف لم يخضع لعقوبات قط، وأنه أعلن ابتعاده عن نظام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وتخلى عن جنسيته الروسية، كما اشترى عقارات في البوسنة وأرمينيا.

وفي المقابل، ذكر ممثلو الادعاء أنّ بوبوف وزوجته وُصفا سابقاً بأنهما “جامعان فنيان مقيمان في روسيا”. وخلص القاضي إلى أن الادعاء فشل في إثبات أن بوبوف كان شخصاً مرتبطاً بروسيا وقت بيع العمل الفني. ورحبت الصالة في بيان بقرار المحكمة، مؤكدة أنها نفتّ التهم منذ البداية والتزمت دوماً بكافة التزاماتها القانونية.

ويأتي ذلك في وقت عاد فيه الفنان جورج كوندو إلى الصالة أمس، بعد أن غادرها لمدة أقل من عام ليلتحق بصالة “سكارستيدت”، فاستأنف بذلك علاقة مستمرة معها تعود لعام 2019. وتعتزم الصالة تنظيم معارض لأعمال كوندو التاريخية والجديدة في فرعيها بباريس وبالو ألتو خلال عام 2027، إلى جانب علاقته المتينة بصالة “شبروت ماغرس” العالمية.

يقرأ  تساي قوه-تشيانغ يتعرّض لانتقادات بعد عرض ألعاب نارية أثار الجدل في التبت

وكانت بريطانيا فرضت رزمة عقوبات على روسيا في مارس 2022، من بينها منع تصدير السلع الفاخرة التي يتجاوز ثمنها 250 جنيهاً إسترلينياً (أي حوالي 335 دولاراً) إلى الأراضي الروسية أو لاستخدامها هناك. وشمل المنع أيضاً سيارات الليموزين والأزياء الراقية والأعمال الفنية، كما فرضت ضرائب مرتفعة على الواردات كالفودكا واللوحات والقطع القديمة. وتهدف العقوبات بحسب الحكومة حينها إلى حرمان الأثرياء الروس ومقربي النظام من الوصول إلى السلع الترفيهية، وجاء الرس徹底 بعد إعلان عقوبات بريطانية على أغنى سبعة مليارديرات روس بينهم من يملك مقتيات فنية عظيمة القيمة أمثال رومان أبراموفتش وأوليغ ديريباسكا.

أضف تعليق