أعلنت شركة أبل عن هاتف قابل للطي باسم «دو» بسعر 1999 دولاراً، في أكبر تغيير تشهده هواتفها الرائدة منذ سنوات. وكشفت الشركة الأربعاء أن الهاتف يأتي بحجم جواز السفر وشكله تقريباً، بحواف مستديرة، وأنه ينفتح على شاشة أفقية عريضة قياسها 7.6 بوصة، أي نحو 19 سنتيمتراً، ويمكن استخدامها أيضاً بشكل عمودي. ويضم واجهة أمامية بشاشة أصغر عند طيّه، ويكون أنحف هواتف أبل عندما يكون مفتوحاً.
ويُعد هذا الإطلاق أول حدث كبير تحت قيادة الرئيس التنفيذي الجديد جون تيرنوس، وأبرز تحديث لمنتج أبل الرئيسي منذ إزالة الزر الرئيسي من آيفون إكس في عام 2017. وقد حقق آيفون إيرادات بلغت 209.6 مليار دولار في السنة المالية الأخيرة للشركة، أي ما يزيد قليلاً على نصف إجمالي مبيعاتها.
وتقدّم أبل «دو» بوصفه جهازاً للإنتاجية في العمل، إذ عرضت قدرته على إدارة مكالمات «زوم» مع مشاركين متعددين، وإظهار تطبيق المراسلة «سلاك» بمساحة أوسع. كما تتيح شاشته الكبيرة فتح عدّة نوافذ لتطبيقات مختلفة في الوقت نفسه، في خطوة تهدف إلى الإنتاجية وكانت أبل قد اتبعتها مع بعض أجهزة آيباد.
وانتقد تيرنوس الهواتف القابلة للطي الحالية ووصفها بأنها غير مريحة وضعيفة في مهام شائعة مثل التمرير ومشاهدة الفيديو. وقال إن «دو» صُمم لتقديم تجربة تشبه آيباد في جهاز بحجم الجيب، عبر مفصلة خاصة، وشاشتين بنسبة أبعاد متسقة، وهيكل جديد من التيتانيوم. وأضاف: «إنه جديد كلياً، ومألوف في الوقت نفسه. حجمه قريب من حجم جواز السفر، ويبعث على الألفة عند حمله وراحة عند استخدامه بيد واحدة».
وروّج تيرنوس لمنصة آيفون بوصفها مركزاً شخصياً للذكاء الاصطناعي يركز على الخصوصية، في حين يريد آخرون جمع البيانات الشخصية وتخزينها. وقال: «بصراحة، للثقة حدود إذا لم تعد بياناتك خاضعة لسيطرتك. لهذا يعمل ذكاء أبل على الجهاز نفسه كلما أمكن ذلك». كما تراهن أبل على قدرات سيري الجديدة في الذكاء الاصطناعي مع الهواتف الجديدة، مبرزةً الخصوصية والأمان لتمييز نفسها عن منافسين قطعوا شوطاً أبعد في دمج الذكاء الاصطناعي.
أما آيفون 18 برو وآيفون 18 برو ماكس، فيقدمان تحسينات في البطارية والكاميرا والأداء، بحسب تيرنوس. ويبدأ سعر الأول من 1199 دولاراً والثاني من 1299 دولاراً. ويمكن حجز الهاتفين مسبقاً اعتباراً من 12 سبتمبر، على أن يتوفرا في 18 سبتمبر، بينما يتوفر «دو» في 23 أكتوبر.
وكان كثير من منافسي أبل الكبار، مثل سامسونج وموتورولا وغوغل، قد دخلوا سوق الهواتف القابلة للطي قبلها، لكن أبل ليست من الشركات التي تتعجل في اعتماد تقنيات جديدة. وقال ديبانجان تشاترجي، المحلل في مؤسسة فوريستر: «إطلاق الهاتف القابل للطي يأتي مباشرة من نهج أبل المعروف: انتظار زوال عيوب المنتج، ومراقبة إشارات السوق إلى جدواه، ثم دخول السوق وتشكيل الفئة. لكن الاختلاف أن الهواتف القابلة للطي لا تزال تمثل حصة ضئيلة من سوق الهواتف الذكية، وسيكون اختبار طموح أبل في قدرتها على تحويل هذه الفئة المتخصصة إلى قطاع جديد ذي معنى».