مجلس محافظي الوكالة الذرية يحيل إيران إلى مجلس الأمن الدولي لعدم امتثالها النووي | أخبار الطاقة النووية

أقرّ مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية قرارًا يُحيل إيران إلى مجلس الأمن الدولي بسبب خرقها التزاماتها في مجال عدم انتشار الأسلحة النووية.

وهذه هي المرة الأولى منذ عشرين عامًا التي يمرّر فيها المجلس، الذي يضم 35 دولة، قرارًا من هذا النوع. وصوّت لصالح القرار 23 دولة على الأقل، في حين عارضته روسيا والصين والنيجر. وقد بادرت إلى هذا التصعيد الرمزي الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا وبريطانيا، بعد أن ضغطت في الأيام الأخيرة على أعضاء مجلس محافظي الوكالة للموافقة عليه.

لكن من المستبعد أن يتخذ مجلس الأمن أي إجراء، لأن روسيا والصين، الحليفتين لإيران، تملكان حق النقض. وكان النص الذي أقره المجلس قد أعرب “بقلق بالغ” عن “استمرار إيران في عدم امتثالها لالتزاماتها”، وكرر “دعوته إيران إلى معالجة عدم امتثالها بشكل عاجل”.

وفي بيان يوم الأربعاء، اتهم الاتحاد الأوروبي إيران بتعليق تعاونها مع الوكالة ورفض السماح لها بتفتيش منشآتها النووية. وقال الاتحاد إنه “من الضروري والعاجل أن تقدم إيران للوكالة إقرارات محدّثة قابلة للتحقق حول كمية ومواقع المواد النووية والأنشطة ذات الصلة، وأن تسمح باستئناف عمليات التفتيش في جميع منشآتها النووية”.

من جهتها، أدانت بعثة إيران لدى الأمم المتحدة القرار. وقالت البعثة في منشور على منصة إكس: “الوضع الحالي ناتج فقط عن الأعمال الإجرامية العدوانية للولايات المتحدة والنظام الإسرائيلي. إن الهدف الوهمي لأميركا لإجبار الأمة الإيرانية العظيمة على الاستسلام ونهب نفطها لن يحدث أبدًا”. وكانت إيران قد حذّرت يوم الاثنين من أنها سترد إذا صدر القرار.

وتجدر الإشارة إلى أن إيران، بوصفها طرفًا في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، ممنوعة من إنتاج أسلحة نووية، وقد كررت مرارًا أنها لا تصنعها. إلا أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تشتبه في أن إيران تملك نحو 400 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب، وهو ما قد يكفي لصنع 10 قنابل نووية إذا تم تخصيبه أكثر.

يقرأ  ما بدأ في غزة يجب أن ينتهي في غزة

ومنذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران في يونيو/حزيران الماضي، لم يُسمح لمفتشي الوكالة بمواصلة تفتيش ثلاثة منشآت نووية إيرانية، ويُعتقد أنها تضررت بشدة أو دُمرت في تلك الضربات. وكان مدير عام الوكالة رافاييل غروسي قد صرّح يوم الاثنين أمام المجلس بأن هذه القضية تحتاج إلى معالجة “عاجلة”، قائلًا: “إن افتقار الوكالة إلى المعلومات حول هذه المنشآت والمواد النووية المرتبطة بها، وعدم قدرتنا على تنفيذ أنشطة تحقق فيها، يشكل مصدر قلق خطير بشأن الانتشار النووي”.

أضف تعليق