25 أبريل 2026
قُتل أربعة أشخاص في غارتين إسرائيليتين استهدفتا شاحنة ودراجة نارية في بلدة يحمور الشقيق بقضاء النبطية في جنوب لبنان، بحسب ما نقلته الوكالة الوطنية للإعلام عن مركز العمليات الطارئة في وزارة الصحة العامة.
تأتي هذه الضربات في وقت تواصل فيه إسرائيل قصفها للأراضي اللبنانية، متحدية تمديد وقف إطلاق النار مع حزب الله لمدة ثلاثة أسابيع.
هيذر بيت، مراسلة الجزيرة من مدينة صُور، قالت إن الغارات نفذت شمال نهر الليطاني، الذي اعلنت إسرائيل من جانب واحد أنها تعمل جنوبه. في بنت جبيل أفاد سكان بأن جنوداً إسرائيليين فجّروا مبانٍ صباح السبت، فيما أبلغ مراسلو القناة عن قصف طال أحياء سكنية في الخيام.
وصف شهود حالة من الهلع والدوي المستمر للانفجارات التي كانت تسمع في مساحات واسعة من الجنوب. وعلّقت المراسلة بالقول: “هذا هو تدمير إسرائيل للمنازل والمباني”.
وفي تطور آخر، زعمت القوات الإسرائيلية أنها قضت على ستة عناصر من حزب الله خلال تبادل لإطلاق النار قرب بنت جبيل، بحسب بيان للجيش.
قال النائب عن حزب الله علي فياض إن وقف إطلاق النار “مفتقد للمعنى” في ظل استمرار إسرائيل بأعمال عدائية تشمل الاغتيالات والقصف وإطلاق النار، مؤكداً أن الحركة تحتفظ “بحق الرد”. من جهته، قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو إن بلاده “تحافظ على كامل حرية العمل تجاه أي تهديد” واتهم حزب الله بمحاولة تقويض الهدنة.
أظهر استطلاع لمعهد الديمقراطية الإسرائيلي أن أغلبية المستطلعة آراؤهم من الإسرائيليين اليهود تؤيد استمرار العمليات حتى لو أدى ذلك إلى توتر مع الولايات المتحدة. أما القيادة اللبنانية فأكدت رفضها لأي محاولة لجعل لبنان “ورقة مساومة” في أي مفاوضات مرتقبة بين واشنطن وتل أبيب وإيران.
في المقابل، يعاني المدنيون تداعيات التصعيد. هدى كمال منصور من بلدة عيتارون تقيم مع ابنها البالغ تسع سنوات في ملعب خالٍ بالعاصمة بيروت مع عائلات نازحة منذ خمسة وأربعين يوماً، بعدما أجبرتهم الاشتباكات على الانتقال الى العاصمة. وروت لــ”الجزيرة” أنها هربت هرباً من الموت عندما بدأ الجيش الإسرائيلي يقصف حيّها: “لم تكن هناك مسافة تفصلنا عن الجيش الإسرائيلي عندما استهدفوا جنوب لبنان، كل ما سُمِع هو دوي الانفجارات وهي تضرب القرى. طُلِب منا إخلاء القرية ثم أحاطت بنا الدبابات. إسرائيل لم تترك بيتاً واحداً قائماً هناك.”