اختطاف سفينة قبالة سواحل الصومال وسط اضطراب حاد في الملاحة البحرية
27 أبريل 2026
تُرجّح تقارير صادرة عن مسؤولين ومنظمات متخصّصة في أمن الملاحة أن قراصنة خطفوا سفينة شحن قبالة السواحل الصومالية. الحادث، الذي وقع يوم الاثنين، هو الثاني قرب سواحل الصومال خلال أقل من أسبوع.
السفينة المعنية تُدعى «سورد» وكانت تنقل شحنة إسمنت من السويس في مصر إلى ميناء مومبسا الكيني، وكانت ترفع علم سانت كيتس ونيفيس.
أفادت عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) أن السورد تعرضت للاختطاف على بعد ستة أميال بحرية (نحو 11 كيلومتراً) شمال شرق بلدة غارقاد. وذكرت مجموعة «فانغارد» البريطانية للأمن البحري أن طاقم السفينة مكوّن من 15 شخصاً: إثنان من الهنود وثلاثة عشر سورياً.
قالت «فانغارد» إن التقييم الحالي يشير إلى أن السفينة تحت سيطرة قراصنة وتتجه نحو السواحل الصومالية، وإن قوة شرطة بونتلاند البحرية أُبلغت بالتحدبد.
أخبر ضابط عمليات في تلك القوة وكالة أسوشيتد برس أن تسعة مسلحين صعدوا إلى متن السفينة واستولوا عليها. وأضاف: «السفينة تحت سيطرة مسلحين ونحن نتابع الموقف».
أحدث موجة واسعة من أعمال القرصنة في مياه القرن الإفريقي بين عامي 2008 و2018 فوضى ملحوظة على طول الساحل الطويل للصومال، لكن دوريات بحرية دولية وتعزيزات أمنية خفّضت بشدة من وتيرة الهجمات لاحقاً. مع ذلك، بدأت نشاطات القرصنة تتزايد مجدداً في أواخر 2023 حين تضاءلت الدوريات المضادة للقرصنة وتحولت موارد إلى مواجهة التهديد الذي تمثّله ميليشيات الحوثي في اليمن على خطوط الملاحة حول مضيق باب المندب.
يأتي هذا التصاعد فيما تواجه طرق الملاحة البحرية اضطرابات شديدة نتيجة إغلاق مضيق هرمز خلال الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، مما أعاق تدفقات كبيرة من النفط التي تغذي الاقتصاد العالمي.
في سياق متصل، استولى قراصنة يوم الأربعاء على ناقلة نفط كانت قد غادرت ميناءً في إقليم صوماليلاند الانفصالي أثناء توجهها إلى مقديشو، كما سبق أن تعرّضت ناقلة تجارية للهجوم في نوفمبر حين أطلق مسلحون الرشاشات وقاذفات الصواريخ عليها قبالة ساحل مقديشو.
أدت عملياً إغلاق مضيق هرمز منذ 28 فبراير إلى تعطيل إمدادات نفطية جوهرية. وتحولت بعض السفن إلى قناة السويس أو اختارت الرحلة الأطول حول رأس الرجاء الصالح في جنوب إفريقيا لتكمل شحناتها إلى آسيا وأوروبا، بينما جرى تحويل بعض شحنات النفط السعودية عبر خطوط أنابيب إلى البحر الأحمر لتجاوز المضيق.