أرفع دبلوماسي في بنغلاديش يُنتخب رئيسًا للجمعية العامة للأمم المتحدة بعد سباقٍ محتدم — أخبار الأمم المتحدة

خليل الرحمن يُنتخب رئيسًا للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة بعد حيازة 99 صوتًا في اقتراع سري

نُشر في 3 جون 2026

انتُخب وزير الخارجية البنغلادشي خليل الرحمن رئيسًا للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، بعد فوزه على سفير قبرص أندرياس كاكوريس في تصويت حاسم اقتربت نتيجته. يتولى الرحمن بذلك قيادة أرفع هيئة دبلوماسية تمثيلية في العالم في ظل تزايد الضغوط على النظام المتعدد الأطراف.

في الاقتراع السري الذي جرى يوم الثلاثاء، نال الرحمن 99 صوتًا، بفارق ثمانية أصوات عن منافسه كاكوريس. بلغ عدد بطاقات الاقتراع 190 بطاقة، ولم تُسجَّل أصوات باطلة أو امتنع أحد عن التصويت.

تتناوب رئاسة الجمعية بين خمس مجموعات إقليمية، وتأتي رئاسة الدورة الحادية والثمانين إلى مجموعة آسيا والمحيط الهادئ. وذكرت الأمم المتحدة أن ولاية الرحمن ستكون لمدة عام واحد تبدأ في الثامن من سبتمبر المقبل.

ستتزامن رئاسته مع إحدى أهم العمليات على جدول أعمال المنظمة: اختيار خليفة الأمين العام أنطونيو غوتيريش، الذي تنتهي ولايته بنهاية هذا العام.

شغل الرحمن منصب مستشار الأمن القومي والممثل الأعلى لشؤون الروهينغا قبل أن يتولى حقيبة الخارجية في فبراير الماضي، عقب فوز حزب الشعب الوطني البنغلادشي (BNP) في أول انتخابات تجرى منذ الانتفاضة الطلابية التي أطاحت بالزعيمة الطويلة الأمد شيخة حسينة عام 2024.

يُعد الرحمن دبلوماسيًا مخضرمًا التحق بالخدمة الدبلوماسية البنغلادشية عام 1979، وتولّى كذلك مناصب عليا داخل أروقة الأمم المتحدة في نيويورك وجنيف، بحسب أخبار الأمم المتحدة.

وقال أثناء قبولَه المنصب مخاطبًا الدبلوماسيين المجتمعين في الجمعية العامة: «ستدخل الأمم المتحدة عقدها التاسع في وقت تُختبر فيه الثقة بمؤسستنا على جبهات متعددة. هذه التحديات مجتمعة تقوّض الثقة العامة والاعتقاد بقدرة منظمتنا على الوفاء بوعودها.»

يقرأ  مايكل جو: تأملات في مسيرته في سبيس زيرو ون بعد انهيار التمثال

أشارت الرئيسة المنتهية ولايتها آنالينا بيربوك، وزيرة الخارجية الألمانية، إلى أن الثقة في النظام متعدد الأطراف تتعرض لتوتر متزايد. وقالت إن الأمم المتحدة تواجه «ليس مجرد رياح معاكسة فحسب، بل ضغوطًا هائلة»، وأن الوصول إلى توافق أصبح أصعب، وأن الدفاع عن ميثاق الأمم المتحدة صار «ضرورة يومية». وأضافت أن دور رئيس الجمعية العامة لم يعد مجرد دور إجرائي.

منبر للقضايا العالمية الأساسية

تُعد الجمعية العامة أكثر هيئات الأمم المتحدة تمثيلًا، إذ تجمع جميع الدول الأعضاء البالغ عددها 193 دولة، ولكلٍّ منها صوت واحد. ويُعتبر موعدها السنوي في سبتمبر بنيويورك المنصة الوحيدة على مستوى المنظمة التي يتاح فيها لقادة جميع الدول، صغيرة كانت أم كبيرة، أن يلقي كلٌ منهم كلمة.

وعلى الرغم من أن قراراتها عادة لا تكون ملزمة قانونيًا، فإن الجمعية تمثل المنبر الرئيس للنقاش الدولي في قضايا جوهرية تتراوح بين الأمن وحقوق الإنسان، وتعكس في ذلك الرأي العام العالمي.

كما تتخذ الجمعية قرارات رئيسية للمنظمة، من بينها تعيين الأمين العام بناءً على توصية مجلس الأمن، وانتخاب أعضاء مجلس الأمن غير الدائمين، والمصادقة على ميزانية الأمم المتحده.

ستُفتح أعمال الدورة القادمة في 8 سبتمبر.

أضف تعليق