أساتذة مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات في جامعة كاليفورنيا يطالبون مجلس الأمناء بإعادة شرط مادة الرياضيات في اختبارات القبول القياسية، مشيرين إلى وجود «أزمة» في جاهزية الطلاب

نظرة عامة:

يدعو مجموعة من أعضاء هيئة التدريس في تخصصات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات بجامعة كاليفورنيا مجلس الأمناء إلى إعادة فرض متطلب اختبار الرياضيات (SAT أو ACT) على المتقدمين إلى التخصصات الميكثفة في مجالات STEM بدءًا من دورة القبول لعام 2027، مستندين في ذلك إلى اتساع الفجوة في مستويات التحضير منذ إلغاء الاختبارات المعيارية عام 2020، وهو ما يتوافق مع تراجع نتائج الرياضيات في تقرير NAEP لعام 2024.

ما وراء الرسالة

أصدر ائتلاف من أساتذة رياضيات جامعة كاليفورنيا، بمشاركة زملاء من تخصصات STEM الأخرى، رسالة مفتوحة إلى مجلس الأمناء ومكتب رئاسة الجامعة وقيادة هيئة التدريس وسكان كاليفورنيا يطالبون فيها بإعادة متطلب رياضيات SAT أو ACT للمتقدمين إلى التخصصات العلمية، في تحدٍ مباشر لسياسة القبول التي اعتمدتها الجامعة بعد إلغاء الاختبارات عام 2020.

حُجج الموقّعين

تؤطر الرسالة المطالبة كجهد عاجل لحماية رسالة الجامعة، معتبرة جامعة كاليفورنيا منذ زمنٍ طويل «محركًا قويًا للتنقل الاجتماعي» في الولاية وأن هذا الدور بات «مهددًا». ويطالب الأساتذة بأن يتضمن قرار إعادة المتطلب إشرافًا لهيئات التدريس في STEM على معايير الجاهزية وممارسات القبول التي تؤثر في برامجهم.

ما يطلبه الأساتذة

الطلب المركزي واضح ومحدّد: اشتراط درجات الرياضيات في SAT أو ACT للمتقدمين إلى التخصصات المكثفة في STEM اعتبارًا من دورة القبول لعام 2027. ويرافق هذا الطلب دعوة لمنح أساتذة STEM دورًا إشرافيًا رسميًا على سياسات القبول ذات التأثير المادي على برامجهم، فضلاً عن إلزام المؤسسة بمساءلة منهجية عبر اختبار معايير القبول مقابل نتائج الطلاب الفعلية وتعديلها حال فشلها في التنبؤ بالجاهزية.

وضّح الموقعون أن الهدف من الاختبارات هو أن تكون بمثابة الحد الأدنى وليس سقفًا؛ فالامتحانات لا تقيس بالضرورة القدرة المتقدمة بقدر ما توفر «فحصًا خارجيًا موحّدًا» يؤكد أن لدى الطلاب الطلاقة الرياضية الأساسية المطلوبة للمقررات الجامعية. كما يجادلون بأن درجات الاختبارات قد تكشف عن طلاب ذوي إمكانات عالية في مدارس تفتقر للموارد، والذين قد يُغفل عنهم لافتقارهم إلى فرص الالتحاق بمقررات متقدمة.

يقرأ  الوسطاء يحذّرونوقف إطلاق النار في غزة عند لحظة حاسمة ومعرض للانهيار

الأدلة المشار إليها

يشير الأساتذة إلى اتساع حاد في تباين مستويات التحضير داخل نفس الصفوف خلال السنوات الخمس الماضية. استنادًا إلى تقرير مجموعة العمل المعنية بالقبول في جامعة كاليفورنيا سان دييغو، وجدوا أن عدد الطلاب ذوي مهارات الرياضيات دون مستوى الثانوية ارتفع بنحو ثلاثين ضعفًا خلال خمس سنوات. وتضيف الرسالة أن 70 بالمئة من هؤلاء الطلاب يقيسون دون مستوى المتوسط — أي نحو واحد من كل اثني عشر من طلاب الدفعة الوافدة.

كما تُذكر دلائل من حرم جامعة كاليفورنيا في بيركلي حيث أظهر 20 إلى 30 بالمئة من طلاب التفاضل والتكامل في الفصل الأول، الذين خضعوا لاختبارات تشخيصية، عجزًا شديدًا في التحضير على مدى ثلاث سنوات متتالية.

ويربط الموقعون هذا الاتجاه بإلغاء SAT وACT عام 2020، واصفين القرار بأنه «إجراء مؤقت تحوّل الآن إلى ضعف دائم». ويستشهدون بأن لجنة هيئة التدريس المعنية بالاختبارات المعيارية عام 2020 حذّرت من أن إزالة الامتحانات ستلغي مؤشرًا رئيسيًا للنجاح الجامعي وستخفي آثار تضخم الدرجات في المدارس الثانوية. وتجادل الرسالة أيضًا بأن المقاييس الحالية — مثل المعدل التراكمي والمقالات — أصبحت أقل موثوقية في ظل تضخم الدرجات وانتشار المقالات المعززة بالذكاء الاصطناعي، وأن نظراء UC الرئيسيين قد عادوا إلى استخدام الاختبارات.

البُعد المتعلق بالعدالة

يؤطر الموقعون مطلبهم على أنه مطلب للعدالة لا ضدّها: «متطلب رياضيات SAT/ACT ليس حاجزًا أمام العدالة، بل شرطٌ لها»، إذ يرون أن عدم قياس الفجوات في التحضير ببساطة ينقل تلك الفجوات إلى الفصول الجامعية حيث يصبح تجاوزها أكثر صعوبة.

الخلفية الوطنية

تأتي الرسالة مع صدور بيانات وطنية تُظهر تفاوتًا متزايدًا في تحصيل الرياضيات. في 2024، أجرى المركز الوطني لإحصاءات التعليم التقييم الوطني للتقدّم التعليمي (NAEP) على مستويات صفية متعددة. تُظهر النتائج اتساع الفجوة بين الطلاب الأعلى أداءً والأدنى أداءً — نفس الانقسام الذي يصفه أساتذة UC. لدى طلاب الصف الثاني عشر تراجع متوسط الدرجة بمقدار 3 نقاط مقارنةً بعام 2019، ومنخفض بمقدار 3 نقاط عن مستوى 2005، مع هبوط الدرجات عبر جميع النسب المئوية المقاسة باستثناء الأعلى. وارتفعت نسبة طلاب الصف الثاني عشر الذين يقعون دون مستوى «الأساس» إلى 45% مقابل 40% في 2019، بينما انخفضت الحصة التي بلغت مستوى «متقن» أو أعلى إلى 22% من 24%.

يقرأ  إلى أي مدى يعاني النظام الصحي الأمريكي من الهشاشة؟الصحة

وظهر نمط مشابه في المراحل المتوسطة: لدى طلاب الصف الثامن لم تتغير المعدلات إحصائيًا منذ 2022، لكن البيانات أخفت انقسامًا؛ فقد حقق الطلاب الأعلى أداءً (المنحنيات الـ75 والـ90) مكاسب، في حين تراجع أداء الأقل تحصيلًا (المنحنيات الـ10 والـ25). حتى في الصف الرابع، حيث ارتفعت المتوسطات الإجمالية بنقطتين، كانت المكاسب مركزة بين الطلاب المتوسطين والأعلى أداءً، بينما لم يحقق الأدنى أداءً تغييرًا يُذكر.

الخطوات المحتملة التالية

الرسالة لا تُلزِم مجلس الأمناء باتخاذ إجراء فوري؛ فهي مبادرة من الأساتذة، وأي تغيير في سياسة القبول على مستوى النظام سيمر عبر عملية الحوكمة داخل الجامعة. ومع ذلك، بوضع هدف محدد لدورة 2027 والمطالبة بدور رسمي للأساتذة في الإشراف، قدم الموقعون اقتراحًا ملموسًا أعاد فتح واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في التعليم العالي العام في كاليفورنيا.

أضف تعليق