أستراليا تحتفي بوضع عارضة فرقاطة جديدة لمكافحة الغواصات

وضعت شركة بي إيه إي سيستمز أستراليا العارضة الأساسية للفرقاطة «نوشيب هنتر»، أول سفينة في برنامج الفرقاطات الأسترالية من فئة هنتر، في 24 أغسطس 2026 في حوض أوسبورن البحري. وجاءت هذه المراسم بعد أول عملية قطع للصلب في يونيو 2024، وبحلول يونيو 2026 كان أكثر من 60 بالمئة من السفينة قيد التصنيع أو البناء.

وأقيمت المراسم في حوض أوسبورن البحري في جنوب أستراليا، حيث شارك وزير الصناعة الدفاعية بات كونروي وقائد البحرية نائب الأدميرال ماثيو باكلي مع عمال الحوض في وضع عملة معدنية تحت قطعتين من السفينة، وهي عادة بحرية تهدف إلى جلب الحظ الجيد للسفينة وطاقمها المستقبلي. وتعتبر هاتان القطعتان من بين أول المقاطع الهيكلية التي ستشكل قاعدة الفرقاطة، على أن تُضاف إليها بقية الكتل لاحقاً.

وتُعد «نوشيب هنتر» السفينة الرئيسية في فئة تخطط أستراليا لبنائها لتحل محل فرقاطاتها القديمة من فئة أنزاك. ويغطي البرنامج الحالي للبحرية الملكية الأسترالية ست سفن من فئة هنتر، مع توقيع عقود على أول ثلاث سفن منها. وبدأ بناء «هنتر» بأول قطع للصلب في يونيو 2024، وبحلول يونيو 2026 كانت أكثر من 60 بالمئة من السفينة قيد التصنيع أو البناء، بحسب الشركة. كما أن العمل على السفينة الثانية «نوشيب فلندرز» يستعد للانتقال إلى مرحلة التصنيع.

وتعتمد فئة هنتر على تصميم معدّل بشكل كبير من سفينة القتال العالمية تايب 26، وهي نفس الفئة الأساسية التي تُبنى في غلاسكو لصالح البحرية الملكية البريطانية. وتدمج النسخة الأسترالية نظام إيجيس القتالي الأمريكي مع واجهة محلية طورتها شركة ساب أستراليا، إلى جانب رادار سيفار2 الأسترالي التصميم. وتبلغ إزاحة السفينة بالحمولة الكاملة نحو 8800 طن، ويصل طولها إلى حوالي 150 متراً، ويتكون طاقمها من 180 فرداً مع أماكن إقامة تكفي حتى 208. كما صُممت الفرقاطة لتشغيل المروحية البحرية MH-60R سي هوك.

يقرأ  ثورة الوكلاء المدعومين بالذكاء الاصطناعيفي التدريب المؤسسي

وخلال المراسم، تحدث ديفيد شيبرد، المدير الإداري لقطاع السفن السطحية في بي إيه إي سيستمز أستراليا، قائلاً: «مراسم اليوم هي تتويج لسنوات من العمل الجاد الذي بذلناه نحن وشركاؤنا سعياً لتسليم سفينة حربية عالمية المستوى للبحرية الملكية الأسترالية». وأضاف: «ستشكل فئة هنتر العمود الفقري لأسطول البحرية الملكية الأسترالية لعقود قادمة، إذ تتيح لها قدراتها الفريدة وأسلحتها وأجهزة استشعارها وحجرة مهامها المرنة تنفيذ مجموعة واسعة من المهام إضافة إلى مطاردة الغواصات». وتابع: «رغم أننا وضعنا اليوم العارضة المادية لأول فرقاطة من فئة هنتر، إلا أن برنامج هنتر نفسه وضع أسس قدرة أسترالية مستمرة لبناء وصيانة السفن الحربية». وقال أيضاً: «هذا الإنجاز يمثل لحظة فخر لقوتنا العاملة وشركائنا ولآلاف الأستراليين الذين يساهمون في مشروع بناء سفن حربية سيادي يدعم أمن أستراليا وازدهارها لأجيال قادمة».

والفرقاطة مصممة في الأساس للحرب ضد الغواصات، إذ بُني هيكلها بطريقة تقلل البصمة الصوتية التي يمكن للغواصات رصدها. وتتضمن أسلحتها منصة إطلاق عمودية من طراز مارك 41 بعدد 32 خلية، قادرة على إطلاق صواريخ ستاندرد 2 وصواريخ إي إس إس إم، إضافة إلى أنابيب طوربيد وحجرة مهام مرنة يمكنها حمل قوارب صغيرة أو أنظمة غير مأهولة أو معدات إضافية بحسب المهمة الموكلة.

ويُنفذ برنامج فئة هنتر ضمن مشروع سي إي إيه 5000 المرحلة الأولى، الذي وقعته وزارة الدفاع الأسترالية مع شركة بي إيه إي سيستمز ماريتايم أستراليا، المعروفة الآن باسم بي إيه إي سيستمز أستراليا، في ديسمبر 2018. وتم تعديل العقد الرئيسي في يونيو 2024 ليشمل بناء السفن الثلاث الأولى. وقبل قطع صلب السفينة هنتر، نفذت الشركة برنامج نمذجة أولية في أوسبورن بدأ في ديسمبر 2020، إذ بُنيت خمس كتل هيكلية تجريبية بالاعتماد على التصميم المرجعي تايب 26 لاختبار أساليب البناء والأدوات وتدريب العمال قبل بدء الإنتاج الكامل. كما نُفذت أعمال نمذجة منفصلة للصواري بين عامي 2023 و2026 في حوض هندرسون التابع للشركة في غرب أستراليا، حيث يعمل العمال حالياً على بناء صاري سفينة هنتر.

يقرأ  روسيا وأوكرانيا تعلنان وقفين متنافسين لإطلاق النار — أخبار

أضف تعليق