أسعار النفط ثابتة بعد فشل خطة ترامب بشأن مضيق هرمز في تهدئة الأسواق أخبار: الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران

أسعار خام برنت تكاد لا تتأثر بإعلان ترمب عن عملية أُطلق عليها «مشروع الحرية»

نُشر في 4 مايو 2026

لم تُظهر أسعار النفط تقلباً يُذكر بعد إعلان رئيس الولايات المتحدة، دونالد ترمب، أن واشنطن ستعمل على إخراج السفن العالقة من مضيق هرمز. فقد ظلت أسعار خام برنت، المعيار الدولي، مستقرة عملياً صباح الاثنين، إذ لم يَرَ المتعاملون في الأسواق بارقة أمل كبيرة في أن خطط ترمب ستحل أكبر اضطراب في قطاع الطاقة على الإطلاق.

عقود برنت الآجلة لشهر يوليو بلغت نحو $108.25 عند الساعة 02:30 بتوقيت غرينتش، بارتفاع طفيف نسبته 0.08 بالمئة.

قال ترمب يوم الأحد إن الولايات المتحدة ستسعى لـ«تحرير» السفن العالقة في الخليج ابتداءً من الاثنين، لكنه لم يُفصّل كيف ستُدار هذه العملية التي وُصفت باسم «مشروع الحرية». ولم يوضح ما إذا كان الخطة ستشمل مرافقة بحرية من البحرية الأميركية، وهي فكرة قوبلت في السابق برفض مسؤولي إدارة أميركا الذين أشاروا إلى عدم وجود استعدادات كافية.

أشار كبار المسؤولين الإيرانيين إلى أن طهران لن تتعاون مع خطة ترمب، ما زاد من الضبابية حول الهدنة الهشة القائمة بين الطرفين منذ السابع من أبريل. وحذّر إبراهيم عزيزي، رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، يوم الأحد من أن أي «تدخل أميركي» في المضيق سيُعتبر خرقاً لوقف إطلاق النار.

أفادت القوات المسلحة البريطانية يوم الاثنين بأنها تلقت تقارير عن إصابة ناقلة بــ«قذائف مجهولة» قبالة سواحل الإمارات العربية المتحدة، بعد ساعات من إبلاغ ناقلة بضائع عن هجوم شنه عدد من القوارب الصغيرة قبالة إيران. ولم تُصب طواقم أيٍّ من السفن المتضررة، وفق ما نقلت عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO).

قالت جوني جو، محللة أولى في سوق النفط لدى شركة سبارتا في سنغافورة، إن خطط ترمب بدت مُوجَّهة أكثر إلى إنقاذ البحارة العالقين منها إلى استعادة حركة الملاحة في المضيق. وأوضحت: «المخزونات النفطية العالمية المرصودة بدأت تنخفض بشكل حاد، وهذا ما يُثقل على معنويات السوق أكثر من التصريحات السياسية بشأن إعادة فتح المضيق». وأضافت: «تطبيع التدفق عبر مضيق هرمز سيأخذ أكثر مما يَعرضه مشروع الحرية، والفجوة العميقة في المعروض النفطي ستستغرقق شهوراً لحلها».

يقرأ  أنطونيلي، قائد الفورمولا 1 الشاب، يحقق مركز الانطلاق الأول في ميامي بعد تغيير موعد بداية السباق

انخفضت حركة الملاحة في المضيق إلى جزء ضئيل مما كانت عليه في زمن السلم بفعل التهديدات الإيرانية المستمرة، مما شل جزءاً كبيراً من إمدادات النفط والغاز الطبيعي العالمية. وتقدّر غولدمان ساكس أن الإغلاق الفعلي للممر البحري، الذي يحمل عادة خُمس إمدادات النفط العالمية، والهجمات على البُنى التحتية للطاقة أدّت إلى خفض الإنتاج العالمي اليومي بنحو 14.5 مليون برميل.

ارتفع خام برنت بنحو 50 بالمئة تقريباً منذ بداية الحرب، ويحذر المحللون من أن الأسعار مرشحة للبقاء مرتفعة طويلاً بعد أي صفقة سلام بين واشنطن وطهران، نظراً لتراكم الشحنات غير المفرغة والحاجة إلى تطهير الممر من الألغام الإيرانية.

سجلت بيانات تتبع السفن لِمنصة الاستخبارات البحرية «ويندوارد» أن 20 سفينة فقط عبرت المضيق يوم الأربعاء، وهو أحدث يوم متوفر للأرقام. وللمقارنة، كان المضيق يشهد قبل بدء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل في أواخر فبراير معدلاً يومياً يقارب 129 عبوراً وفقاً لأرقام مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد).

أضف تعليق