أنقذوا أطباء بلا حدود يدعون إسرائيل للإفراج عن عمال الصحة المحتجزين

ألغت منظمة “أطباء بلا حدود” نداءً عاجلاً للإفراج الفوري عن جميع العاملين في مجال الرعاية الصحية الفلسطينيين الذين تحتجزهم إسرائيل. وأعربت المنظمة، في بيان أصدرته يوم الاثنين، عن “غضبها الشديد من معاملة هؤلاء الأطباء والممرضين، الذين يُحتجز معظمهم في ظروف مزرية دون أي مبرر أو سبب قانوني”.

وسلط البيان الضوء على حالة الدكتور حسام أبو صفية، مدير مستشفى كمال عدوان في شمال غزة، والذي يقبع في الحبس الانفرادي منذ أكثر من عام ونصف، وتتضافر التقارير على تعرضه للتعذيب أثناء احتجازه. واعتبرت المنظمة أن هذه المعاملة “ليست سوى جزء من نمط مروع تعتمده السلطات الإسرائيلية في اعتقال واستهداف الكوادر الطبية في كافة أنحاء فلسطين”.

ووفقاً لمنظمة “أطباء من أجل حقوق الإنسان – إسرائيل”، فإن أكثر من 50 من العاملين الصحيين، بينهم 15 طبيباً، يُحتجزون حالياً لدى إسرائيل في ظروف غير إنسانية. وقد تقدمت المنظمة بعريضة إلى المحكمة الإسرائيلية العليا تطالب فيها بالإفراج عنهم.

وتشير أرقام مرصد العاملين في مجال الصحة حتى نيسان/أبريل الماضي إلى أن 446 عاملاً صحياً فلسطينياً تعرضوا للاعتقال التعسفي على يد القوات الإسرائيلية منذ اندلاع حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023. ويُذكر أن ستة منهم قُتلوا أثناء الاحتجاز، ولا تزال جثثهم محتجزة لدى إسرائيل.

ودعت “أطباء بلا حدود” أيضاً إلى “الإفراج الفوري وغير المشروط” عن جراح العظام الدكتور محمد عبيد، الذي أمضى أكثر من 600 يوم خلف القضبان بعد اعتقاله أثناء عمله في مستشفى كمال عدوان.

وانتقدت المنظمة صمت المجتمع الدولي، قائلة: “لقد غاب طويلاً إدانة العديد من قادة العالم لسلوك إسرائيل في فلسطين. لقد تحوّل الصمت شراكة”.

وأضافت أنه يجب السماح لجميع الأطباء المعتقلين بشكل تعسفي بالحصول على الرعاية الطبية اللائقة والظروف الإنسانية إلى حين الإفراج عنهم.

يقرأ  القطاع يصنع الفارقاختيار نظام إدارة التعلم المناسب لقطاع عملك

جدير بالذكر أن لجنة الأمم المتحدة المستقلة للتحقيق في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والفريق العامل المعني بالاعتقال التعسفي، كانا قد طالبا في وقت سابق الجيش الإسرائيلي بالإفراج عن الدكتور أبو صفية وجميع الكوادر الطبية المعتقل تعسفياً. وقد حذّر محاميه ناصر عودة من أن صحة طبيب الأطفال باتت في خطر شديد، موضحاً أن عليه علامات تعذيب منتظم. وتستمر إسرائيل في احتجازه دون محاكمة بتصنيفه “مقاتلاً غير قانوني”. برز أبو صفية قبل اختطافه كصوت مؤثر كشف حجم الضرر الذي ألحقته آلةة الحرب الإسرائيلية بقطاع الصحة في غزة.

أضف تعليق