أوكرانيا تحوّل الهمفي الأسطوري إلى مركبة روبوتية

سلّمت شركة “درون فايت غروب” الأوكرانية ثلاث مركبات من طراز HMMWV، المعروفة باسم “هاموي”، إلى وحدات عسكرية أوكرانية، بعد تحويلها إلى مركبات تُشغَّل عن بُعد باستخدام نظام “كابان” الذي طوّرته الشركة.

وذهبت المركبات إلى كل من الفيلق الثالث، والفوج 429 المنفصل للأنظمة غير المأهولة “أخيل”، واللواء 49 من القوات المسلحة الأوكرانية. ويتيح نظام “كابان” للمشغّل التحكم عن بُعد في حركة المركبة، والأنوار، والإضاءة بالأشعة تحت الحمراء، والكشّافات، والاتصال الصوتي ثنائي الاتجاه، وبيانات الحاسوب الموجود على متن المركبة.

ويعتمد النظام على فكرة تحويل المركبات الموجودة أصلاً في الخدمة العسكرية إلى منصات تُشغَّل من مسافة بعيدة، بدلاً من بناء مركبة برية غير مأهولة من الصفر. وتقول الشركة إن هذا الأسلوب يتيح للوحدات تطوير مركباتها الحالية وتهيئتها لمهام مثل الإمداد والتموين، والإخلاء، ودعم الاستطلاع، وغيرها من المهام التي يشكّل وجود سائق داخل المركبة خلالها خطراً غير ضروري.

ويشمل النظام خريطة رقمية لتحديد المسارات ووضع العلامات، مع إمكانية تصحيح المسار يدوياً للحفاظ على حركة المركبة في حال تشويش إشارات GPS أو التلاعب بها. كما تعرض شاشة التحكم مساراً متوقعاً يساعد المشغّل على التوجيه والمناورة. وإذا انقطع الاتصال بين المشغّل والمركبة، يتوقف النظام المركبة تلقائياً.

ويتصل “كابان” عبر القمر الصناعي، ما يوسّع نطاق التشغيل إلى ما هو أبعد من نطاق التحكم الراديوي قصير المدى. وتشير الشركة إلى أن محطة التحكم والمركبة يمكن أن يعملا على مسافات أكبر بكثير، اعتماداً على توافر الشبكة وظروف المهمة، دون الحاجة إلى بقاء المشغّل قريباً من المركبة.

وقال “دافيد”، المطوّر الرئيسي للنظام: “هدفنا ليس مجرد جعل المركبة تتحرك عن بُعد. نحن نبني نظاماً يوفّر للمشغّل معلومات وتحكّماً كافيين لتنفيذ مهام حقيقية بثقة من مكان أكثر أماناً. ويشمل ذلك أنظمة المركبة، والملاحة، والاتصالات، والسلوك الآمن عند الأعطال، والقدرة على تكييف المنصة مع متطلبات تشغيلية مختلفة”.

يقرأ  أوكرانيا تعزل شبه جزيرة القرم عن روسيا وتغرقها في أزمة طاقة حادة

ويمكن توسيع النظام بمعدات خاصة بالمهام، مثل قاذفات الشباك ومنصات إطلاق الطائرات المسيّرة، وفقاً للشركة.

ويتم نشر النظام على أربع مراحل: تقييم منصة المركبة ومتطلبات المهمة، ثم تركيب وتجهيز أجهزة “كابان” وأنظمة التحكم لتلك المركبة تحديداً، ثم اختبار التحكم في المركبة والاتصالات في سيناريوهات متعددة، وأخيراً تدريب المشغّلين مع تقديم دعم فني مستمر بعد النشر.

وقال فلاديسلاف بلاكسين، المؤسس المشارك لمشروع “كابان” ومؤسس شركة “درون فايت غروب”: “هناك أساطيل ضخمة من المركبات التقليدية في الخدمة حول العالم. “كابان” يمنح هذه المنصات قدرة جديدة. فبدلاً من استبدال المركبة بنظام غير مأهول مصمم خصيصاً، يمكننا تحويل منصة موجودة وإخراج السائق من المهام التي يشكّل وجود شخص داخل المركبة خلالها خطراً غير ضروري”.

أضف تعليق