أوكرانيا تشن هجمات بطائرات مسيّرة على مستودعات النفط وناقلاتها الروسية

هاجمت أوكرانيا، بواسطة طائرات بدون طيار، عددًا من منشآت النفط الروسية، وأشعلت النار في ناقلتي نفط في بحر آزوف. وتأتي هذه الهجمات ضمن سلسلة ضربات طالت مواقع طاقة روسية وأدت إلى أزمة وقود واسعة.

وخلال الليل، استهدفت المسيرات مستودعات نفطية في منطقتي تفير وستافروبول. وفي بحر آزوف، أشعلت مسيرات أوكرانية النار في ناقلتي نفط. وأفاد حاكم روستوف، يوري سليوسار، بأن إحدى السفينتين لا تزال تحترق، وأن أطقم السفن تم إجلاؤها.

وذكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن قواته استهدفت أيضًا منشأة تخزين وقود احتياطية على بعد 800 كيلومتر تقريباً من خط المواجهة، ومحطة ضخ نفط في أوفا على مسافة نحو 1500 كيلومتر من حدود أوكرانيا. كما ضربت القوات الأوكرانية محطة تحميل نفط في منطقة روستوف، على بعد حوالي 200 كيلومتر من خط الجبهة. ولم يتضح ما إذا كانت هذه العملية هي نفسها التي وصفها حاكم روستوف.

وتسببت الهجمات الأوكرانية على مستودعات ومصافي النفط الروسية في أزمة وقود عمت أرجاء روسيا، مما دفع موسكو -إحدى أكبر منتجي النفط في العالم- إلى حظر عدد من الصادرات. ووفقًا لتصريحات رسمية وتقارير إعلامية محلية، فإن أكثر من 90 بالمئة من المناطق الروسية فرضت شكلاً من أشكال التقنين، أو سجلت نقصًا في البنزين والديزل.

وصف زيلينسكي هذه الضربات بأنها جزء من حملة كييف لـ"العقوبات بعيدة المدى"، وهي تأتي ردً على الهجمات الروسية ورفض موسكو إنهاء الحرب. وقال: "لقد اقترحنا منذ فترة طويلة أن تنهي روسيا هذه الحرب، وكل يوم تأخير يجب أن يجعل الشعور بالحرب يصل إلى حيث بدأت كل شيء إلى روسيا نفسها".

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن أنظمة الدفاع الجوي أسقطت 73 طائرة أوكرانية مسيرة بين وقت متأخر من الأربعاء وصباح الخميس. في المقابل، قال سلاح الجو الأوكراني إن روسيا أطلقت 94 طائرة مسيرة هجومية بعيدة المدى وصاروخين باليستيين خلال الليل. وتم تشويش أو اعتراض 72 مسيرة، بينما تسببت 19 مسيرة والصاروخين الباليستيين في أضرار بـ 13 موقعًا مختلفًا.

يقرأ  هل تقود هجمات الشرق الأوسط آسيا إلى أزمة طاقة؟حرب الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وتبعاتها على الإمدادات النفطية

ترامب يغير نبرته

جاءت هذه الهجمات بعد يوم من لقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بزيلينسكي على هامش قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في تركيا. وتعهد ترامب بمنح أوكرانيا رخصة لتصنيع منظومة الدفاع الجوي "باتريوت"، وهو تحول ملحوظ في النبرة مقارنة بلقائهما العدائي في البيت الأبيض في فبراير 2025. وعند سؤاله عن الهجمات الأوكرانية داخل روسيا، أبدى ترامب تأييده لهذه الحملة، قائلاً: "إنها تصعيد، لكنه تصعيد قد يساعد في الوصول إلى نهاية".

في المقابل، قال الكرملين إن الضغط العسكري الأوكراني لن يجبر روسيا على تقديم تنازلات. وصرح المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، للصحفيين: "نرى بعض المفاهم الخاطئة داخل الإدارة الأمريكية بأن تصعيد الضغط العسكري يمكن أن يساعد في التحرك نحو تسوية سلمية. هذا رأي خاطئ".

وأضاف: "المزيد من التصعيد قد يطيل العملية العسكرية الخاصة إلى حد ما". كما هدد بأن روسيا سترد عبر "خلق منطقة أمنية أكبر"، في إشارة إلى احتمالية السيطرة على مزيد من الأراضي في شرق أوكرانيا.

أضف تعليق