إصابة جنود لبنانيين إثر توغل إسرائيلي في بلدة جنوبية

أصيب ثلاثة جنود لبنانيين بجروح أثناء محاولتهم نزع قنابل غير منفجرة في بلدة زوطر الغربية جنوبي لبنان، حسبما أعلن الجيش اللبناني.

وقبل ذلك بساعات، قالت رئيسة بلدية البلدة ووكالة الأنباء اللبنانية الرسمية إن القوات الإسرائيلية دخلت البلدة خلال الليل وأقامت حاجزاً ترابياً.

وقال رئيس البلدية عابد عز الدين لوكالة فرانس برس إن السكان تفاجأوا برؤية الحاجز، الذي يبعد نحو 100 متر عن ساحة البلدة. وكانت البلدة قد وُضعت تحت سيطرة الجيش اللبناني بموجب اتفاق يُعقد مع إسرائيل في يونيو/حزيران.

مصدر عسكري لبناني وصف الخطوة بأنها خرق لاتفاق الإطار، لكن الجيش الإسرائيلي قال لوكالة فرانس برس إنه “ليس على علم بمثل هذا الحدث في هذه المنطقة”.

ونقلت الوكالة الوطنية للإعلام عن مصدر قولها إن “قوة من جيش الاحتلال الإسرائيلي تقدمت إلى بلدة زوطر الغربية بعد منتصف الليل… وأقامت حاجزاً ترابياً جديداً قرب ساحة البلدة”. وأكد مراسل لفرانس برس أنه رأى الحاجز يغلق طريقاً عند المدخل الشرقي للبلدة.

وكان الجيش اللبناني قد انتشر في زوطر الغربية في 21 يوليو/تموز، ومنذ ذلك الحين عادت نحو 50 عائلة إلى البلدة، وفق رئيس البلدية. وكانت القوات الإسرائيلية موجودة على أطراف البلدة قبل هذا الانتشار.

البلدة هي إحدى “منطقتين تجريبيتين” ينتشر فيهما الجيش اللبناني بموجب اتفاق إطار برعاية أمريكية وُقّع مع إسرائيل في 26 يونيو/حزيران. وينص الاتفاق على انسحاب إسرائيلي تدريجي مقابل نزع سلاح حزب الله.

من جهته، قال مراسل الجزيرة في صور إيهاب العقيبي إن إسرائيل صعّدت وتيرة هجماتها خلال الأيام الماضية، بالتزامن مع المفاوضات بين بيروت وتل أبيب في روما. ووصف زوطر الغربية بأنها منطقة تجريبية يحاول الجيش اللبناني تطهيرها من الألغام، مع إزالة الأنقاض لتمهيد الطريق أمام عودة السكان.

يقرأ  تفجير عبوة ناسفة على طريق سريع في كولومبيا — ١٩ قتيلاً قبيل الانتخابات

وأضاف أن بلدة منصوري القريبة تعرّضت السبت لقصف مدفعي إسرائيلي، وأنها ظلّت شبه معزولة بسبب النيران، ولم يتمكن سكانها من العودة بعد أوامر الإخلاء والقصف المتقطع. كما لحقت أضرار بجرافة كانت تزيل الأنقاض في الطرق بسبب انفجار قنبلة في اليوم السابق.

وأشار إلى أن القصف والتوغلات امتدت على طول الحدود، حيث جرّفت إسرائيل في زوطر الشرقية المحتلة باتجاه منطقة علي الطاهر في النبطية الفوقا، ونفذت غارتين بطائرات مسيّرة على أراضٍ مفتوحة في ميفدون، وتوغلات برية مستمرة في كفر شوبا وفي قضاء حاصبيا وفي حداثا بقضاء بنت جبيل.

وقال العقيبي إن قرى على خط التماس أصبحت غير قابلة للسكن، من بينها النبطية الفوقا ومنصوري. وأضاف أن لبنان متشبث بوقف إطلاق النار ويضغط على إسرائيل لوقف تدمير القرى الحدودية، بينما يستعد لجولة جديدة من المحادثات في سبتمبر/أيلول.

من جانبها، قالت إسرائيل إن جندياً أصيب في جنوب لبنان السبت. وأفاد الجيش الإسرائيلي، نقلاً عن القناة 12، بأن الجندي أصيب بجروح متوسطة في “حادث عملياتي” ونُقل إلى المستشفى لتلقي العلاج. وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أنه جندي مهندس قتالي من الكتيبة 607 للهندسة، أصيب بشظايا نيران إسرائيلية في بلدة الطيري الحدودية.

وكان لبنان وإسرائيل قد اختتما السبت جولة سابعة من المحادثات المباشرة برعاية أمريكية في روما، وقال الرئيس جوزيف عون إن بيروت أحرزت “تقدماً إيجابياً” في ملفي الحدود والأسرى.

أضف تعليق