أعلنت جهات فلسطينية أن قوات الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنين أصابوا ستة فلسطينيين، بينهم مسعفان، في سلسلة هجمات متفرقة في محافظتي نابلس وبيت لحم بالضفة الغربية المحتلة.
وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إن طواقمها عالجت رجلاً اعتدى عليه جنود إسرائيليون بالضرب في بلدة بيت فوريك، شرق نابلس، يوم الجمعة. وأضافت أنها تنسق مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر لضمان الوصول إلى الرجل، الذي جرى اعتقاله بعد الاعتداء.
وفي البلدة نفسها، أفاد الهلال الأحمر بأن مستوطنين قاموا بتخريب مركبة تعود لأحد الفلسطينيين. وفي بيت لحم، أصيب ثلاثة فلسطينيين بعد هجوم شنّه مستوطنون على مركبات في منطقة أبو نجيم. كما تعرّض طاقم إسعاف كان متوجهاً إلى مصابين في منطقة خلايل اللوز القريبة لرشق بالحجارة، ما أدى إلى إصابة مسعفين وإلحاق أضرار بالمركبة.
وجاءت هجمات يوم الجمعة بعد أسبوع من مداهمات عسكرية إسرائيلية في الضفة الغربية، شملت عملية استمرت يومين على مخيم قلنديا للاجئين، أسفرت عن إصابة 48 شخصاً.
وقد وثّق مراقبون فلسطينيون أكثر من 11,000 هجوم إسرائيلي في أنحاء الضفة الغربية منذ يناير/كانون الثاني الماضي.
وبحسب مسؤولين فلسطينيين، قتلت القوات الإسرائيلية والمستوطنون منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، حين بدأت إسرائيل حربها على غزة، ما لا يقل عن 1,182 فلسطينياً في الضفة الغربية، وأصابوا نحو 13,000، واعتقلوا قرابة 25,000.
وتقول منظمات حقوقية إن التصعيد المتسارع يهدف إلى تعميق السيطرة الإسرائيلية غير القانونية على البلدات والقرى الفلسطينية في المنطقة. كما ذكر مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أن المستوطنين، إلى جانب القوات الإسرائيلية، “يهاجمون العائلات بشكل متكرر، ويحرقون المساجد، ويدمرون الممتلكات ويصادرونها”، مشيراً إلى أن قيود الحركة أصبحت “أكثر تشدداً من أي وقت مضى”.
وفي أواخر يوليو/تموز، قالت المتحدثة باسم المكتب، رافينا شامداساني، إنه من الضروري أن تعمل الدول على “إنهاء الاحتلال الإسرائيلي” للضفة الغربية. وأضافت: “مع وصول هجمات المستوطنين وإنشاء المستوطنات والبؤر الاستيطانية إلى مستويات غير مسبوقة، يجب على الدول الثالثة أن تتحرك بشكل عاجل وموحد لوقف القتل المستمر وتهجير الشعب الفلسطيني”.