إصلاحات في السنغال: حزب عثمان سونكو يسعى لتقليص صلاحيات الرئيس باسيرو ديوماي فاي

تدهورت العلاقات بين الرئيس ورئيس وزرائه السابق على مدى عدة أشهر، حيث انتقد سونكو علناً طريقة معالجة فاي لديون السنغال.

بلغ الأمر ذروته في مايو عندما أقال فاي سونكو من منصب رئيس الوزراء، لكن سونكو، الذي يملك حزبه “باستيف” أغلبية المقاعد في الجمعية الوطنية، انتخبه النواب رئيساً للبرلمان.

التعديلات الدستورية التي اقترحها حزب “باستيف” تهدف إلى تعزيز الرقابة البرلمانية من خلال توسيع صلاحيات المشرعين في التحقيق، وإلزام الحكومة بالكشف عن الاتفاقيات المتعلقة بالموارد الطبيعية أمام البرلمان.

وتشمل المقترحات الأخرى:
– إنشاء محكمة دستورية لتحل محل المجلس الدستوري الحالي، على أن تضم تسعة أعضاء بدلاً من سبعة
– منع الرئيس الحالي من تولي زعامة أي حزب سياسي – وهي خطوة يُنظر إليها على أنها تستهدف الرئيس فاي، الذي لا يزال عضواً في “باستيف” لكنه لم يعد يشغل أي منصب حزبي رسمي. وفي حال إقرارها، قد يُصعّب عليه تشكيل حزبه الخاص قبل الانتخابات المقبلة
– حظر توقيع الرئيس على بعض القوانين خلال الفترة ما بين الانتخابات الرئاسية وتنصيب الرئيس المنتخب
– توسيع صلاحيات اللجان البرلمانية

في وقت سابق من الاثنين، أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق العشرات من المحتجين خارج البرلمان بينما كان النواب يناقشون التعديلات الدستورية. كما شهدت القاعة توتراً شديداً، حيث انسحب نواب المعارضة احتجاجاً.

وقال حزب “باستيف”، الذي يملك 130 مقعداً من أصل 165 في الجمعية الوطنية، إن التعديلات تهدف إلى تعزيز الفصل بين السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية في السنغال.

لكن المعارضة ترى أن المبادرة تعد انتقاماً سياسياً من رئيس الوزراء السابق، الذي لا يزال يتمتع بنفوذ كبير على الأغلبية البرلمانية.

خلال المناقشة البرلمانية يوم الإثنين، أعلن وزير العدل موسى صار أن الرئيس ينوي طرح الأمر على التصويت الشعبي عبر استفتاء.

يقرأ  أمين عبدالله: من هو الحارس الموصوف بـ«البطل» الذي قُتل في إطلاق النار بسان دييغو؟

لكن سونكو شكك في صلاحية الرئيس للقيام بذلك، قائلاً إن التعديلات أُقرت بشكل صحيح بدعم من أغلبية النواب.

وانتقدت المعارضة والعديد من منظمات المجتمع المدني التعديلات وطالبت بسحب مشروع القانون فوراً.

أضف تعليق