إضراب طاقم مركز مكافحة الإيبولا في الكونغو الديمقراطية مع استمرار تفشي الفيروس

خروج العاملين بمستشفى يعالج مصابي إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية عن العمل احتجاجاً على عدم تلقي رواتبهم منذ أشهر، مما أدى إلى شلل في الخدمات الطبية بالمرفق.

وأضرب يوم الاثنين العشرات من الموظفين في مستشفى رومبارا العام بإقليم إيتوري، بؤرة تفشي الوباء، وجاءت هذه الخطوة في وقت أكدت فيه السلطات انتشار الفيروس إلى إقليمين جديدين في شمال البلاد.

وشمل الإضراب أخصائيي الأوبئة، ومحققي الحالات، وسائقي سيارات الإسعاف، وعمال دفن الموتى.

وقال بهاتي كلود، العامل الصحي بالمركز، لوكالة أسوشييتد برس: “لا نعرف كيف يمكن أن يمر شهران دون أن نتقاضى رواتبنا”.

ويعتبر التفشي الحالي، الذي يتركز في شمال الكونغو، الأشد في تاريخ أفريقيا، وتسبب في خسائر اقتصادية فادحة، ودفع بما يقرب من مليون شخص إلى الفقر، وفقاً للأمم.

وتعقيد جهود احتواء الفيروس وجود ميليشيات متمردة تسيطر على أجزاء من المنطقة سعياً وراء ثرواتها المعدنية.

كما يصعّب الاستجابة للوباء انتشار المعلومات المغلوطة وعادات الدفن المتجذرة وغياب الثقة في المسؤولين الصحيين.

وتعرض عمال الصحة لهجمات من مجتمعات تعتقد أن المرض نوع من الشعوذة، فيما تجاهلت أسر الثكلى إجراءات السلامة وأقامت مراسم دفن تقليدية.

وأكد المعهد الوطني للصحة العامة في الكونغو الأحد أن الفيروس وصل إلى إقليمي هوت أولي وتسوبو بشمال شرق البلاد.

وحذرت منظمة الصحة العالمية من أن تسريع الاستجابة على المستويين المحلي والوطني والدولي ضرورة ملحة لكسر حدة التفشي.

وكان وزير الصحة الكونغولي روجير كامبا قد قال الأسبوع الماضي إن الحكومة تعمل على حل مشكلة الرواتب وضمان حصول الموظفين على مستحقاتهم.

وأضاف كامبا: “يجب أن تصل هذه المدفوعات للأشخاص المناسبين، لقد واجهنا صعوبات عديدة بسبب التغييرات في قوائم الرواتب، وهذا تسبب في شكاوى الموظفين غير المتقاضين رواتبهم فعلياً. لدينا الوسائل لحل ذلك”.

يقرأ  فنانون فرنسيون يدعون إلى مقاطعة فرع بومبيدو في سيول احتجاجاً على علاقاته مع إسرائيل

وتظهر أحدث الأرقام أن عدد حالات الإيبولا في الكونغو ارتفع إلى 1926، وفيات 702. وانتقال العدوى إلى هوت أولي وتسوبو يجعل إجمالي المحافظات المصابة يصل إلى خمس.

وأكدت لجنة الإنقاذ الدولية أن الوضع يزداد سوءاً في المناطق المتأثرة مع تسارع انتقال العدوى، كما أن خطر امتداد المرض إلى جنوب السودان المجاور يرتفع مع توسع رقعة الوباء.

في هذه الأثناء، أُدخل مواطن أمريكي ثانٍ مصاب بالإيبولا إلى جناح عزل في مستشفى جامعة فرانكفورت بألمانيا الإثنين. أوضحت السلطات الصحية أن الثمانيني الذي أصيب بالمرض الجمعة أثناء عمله مع منظمة مسيحية متطوعة في الكونغو، تظهر حالته خير إصابة ولا غيبوبة تذكر.

أضف تعليق