إطلاق نار في مسجد بسان دييغو: ما نعرفه عن الضحايا والمهاجمين — أخبار الجريمة

هجوم مسلح على مركز إسلامي في سان دييغو: ثلاث وفيات ومشتبهان مراهقان ينتحران

فتح مسلحان مراهقان النار داخل مسجد بمقاطعة سان دييغو يوم الإثنين، ما أسفر عن مقتل ثلاثة رجال قبل أن ينتحرا لاحقاً، بحسب بيان الشرطة. وتحقق السلطات في الحادثة كجريمة كراهية محتملة.

ملخص الأحداث والزمن
– في حوالي الساعة 09:42 صباحاً بالتوقيت المحلي (16:42 بتوقيت غرينتش) تلقّت الشرطة اتصالاً من أم تبلغ عن فرار ابنها القاصر، وأفادت أيضاً بفقدان عدة أسلحة ومركبة تعود لها، ما رفع مستوى التحذّر لدى المحققين، وفق ما قال قائد شرطة سان دييغو سكوت وال.
– نحو ساعتين بعد ذلك، عند حوالي 11:43 صباحاً (18:43 بتوقيت غرينتش)، استجاب عناصر الشرطة لبلاغ عن إطلاق نار نشط في حي يَقع ضمن بلوك إيكستروم (الإيكستروم) أفنيو، ووصلوا خلال نحو أربع دقائق.
– بعد ورود تقارير عن احتمال إطلاق نار في المركز دخل ما يصل إلى 100 من أفراد إنفاذ القانون إلى مجمع المركز الاسلامية لسان دييغو، وعثروا عند الوصول على ثلاث جثث خارج المبنى، فتم تفعيل استجابة للتعامل مع مطلق نار نشط داخل المرافق.
– اضطر رجال الأمن لكسر أبواب عدة غرف لدخول المبنى؛ وبلغ عدد العناصر المتدخلة داخله بين 50 و100 ضابطاً، وفق وال، الذي أوضح أيضاً أن لا شرطي أطلق سلاحه خلال الاقتحام.
– أثناء تأمين المنطقة، سُمعت إطلاقات نار على بعد عدة شوارع حيث تعرّض عامل تنسيق حدائق لإطلاق نار ولم يصب؛ وعُثر لاحقاً على المشتبه بهما ميتين داخل مركبة متوقفة على طريق قريب.

ضحايا وأبطال
من بين القتلى كان حارس أمن يعمل للمركز، وقد وُصفت تصرفاته بأنها محورية في تفادي وقوع كارثة أكبر. قال وال إن “أفعاله كانت بطولية، بلا شك أنقذت أرواحاً اليوم.” لم تكشف السلطات رسمياً عن هويات الثلاثة المتوفين، لكن قادة المجتمع المحلي أشاروا إلى أن الحارس اسمه أمين عبدالله، وأوردت تقارير محلية أنه أب لثمانية أطفال.

يقرأ  تعثُّر مفاوضات تمويل وزارة الأمن الداخلي الأمريكية | أخبار السياسة

أين وقع الهجوم وما طبيعة المركز؟
يقع المركز الإسلامي لسان دييغو في حي سكني يضم منازل ومباني سكنية ومجمعات تجارية ومطاعم وأسواق شرق أوسطية؛ ويعدّ أكبر مسجد في مقاطعة سان دييغو ويخدم أكثر من 5000 مصلٍ. يضم المجمع أيضاً مدرسة الراشد التي تُدرّس اللغة العربية والدراسات الإسلامية وحفظ القرآن للأطفال ابتداءً من سن الخامسة، ويؤكد المركز أن رسالته تتضمن تلبية الاحتياجات الدينية لمسلمي المنطقة مع فتح أبوابه للتثقيف وخدمة الجمهور الأوسع، من خلال الصلوات الخمس، وخطب يوم الجمعة، والمحاضرات والندوات المجتمعية، والترحيب بالزوار من جميع الأديان.

ردود فعل وشهادات
أدان إمام المركز، طه حسن، الهجوم واعتبره فعلاً فاضحاً يستهدف دور العبادة، مشدداً على أن الناس يأتون إلى المركز للصلاة والاحتفال والتعلم، ليس للمسلمين فحسب بل لأفراد من مختلف المنابت. كما أظهرت لقطات جوية تلفزيونية عشرات الأطفال وهم يخرجون ممسكين بأيدي بعضهم من موقف السيارات بالمركز وسط تواجد كثيف لسيارات الشرطة؛ وقال وال وهو يصف المشهد: “ما أثر فيّ حقاً كان رؤية الأطفال يركضون خارجاً شاكرين أنهم نجوا.”

ما نعرفه عن المشتبه بهما
أفادت السلطات أن المشتبه بهما اللذين عُثر عليهما ميتين داخل المركبة كانا مراهقين، أحدهما عمره 17 عاماً والآخر 19. لم تُكشف تفاصيل كثيرة عنهما، لكن وال ذكر أن والدة أحدهما أبلغت المحققين بأن الشابين كانا يرتديان ملابس تمويه ويسافران معاً في المركبة المبلغ عن سرقتها. وأضاف أن هناك معلومات تربط أحدهما إلى حد ما بمدرسة ماديسون الثانوية، فزاد وجود حراسة الشرطة المدرسية حول الحرم أثناء التحقيق. كما وجدت الوالدة رسالة لم يُفصح عن محتواها، لكن وال قال إن “ثمة خطاب كراهية بالتأكيد كان موجوداً” رغم عدم وجود تهديد محدد موجه مباشرة للمركز.

يقرأ  المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة:الشعب السوداني يرزح تحت «رعب وجحيم» في ظل الحربأخبار حرب السودان

المناخ الزمني والديني
وقع الهجوم قبل أسبوع من عيد الأضحى وبدء موسم الحج السنوي إلى مكة في السعودية، ما أثار مخاوف مضاعفة لدى المجتمع المحلي.

المتابعات الرسمية والمجتمعية
تتعامل السلطات مع الحادث كتحقيق في جريمة كراهية ما لم تُظهر الأدلة خلاف ذلك. دانت منظمات مدافعة عن الحقوق مثل مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (CAIR) إطلاق النار، وحثّت المسؤولين والمجتمع على حماية أماكن العبادة والمدارس. وقالت تاجين نظام، المديرة التنفيذية لـ CAIR-سان دييغو: “لا ينبغي لأحد أن يخشى على سلامته أثناء الصلاة أو التعلم.” كذلك أدان زهران مامداني، أول نائب مسلم بمدينة نيويورك، الحادث محذراً من أن الإسلاموفوبيا تشكل خطراً على المجتمعات المسلمة في أنحاء البلاد.

صور ومشاهد
أظهرت صور ومشاهد إعلامية نساءً تغادران مركز التوحيد وإعادة لم شمل العائلات بعد الحادث، بينما يعمل المحققون على جمع المزيد من الأدلة وستتضح تفاصيل إضافية في الأيام المقبلة. «يجب أن نواجهه مباشرةً ونقف معاً ضد سياسات الخوف والانقسام».

أصدر حاكم ولاية كاليفورنيا، غافين نيوسوم، بيانًا أعرب فيه عن هوله من «الهجوم العنيف اليوم»، مضيفًا أن «الكراهية لا مكان لها في كاليفورنيا».

ما هي حالة معاداة الإسلام في الولايات المتحدة؟

يحذر دعاة الحقوق المدنية منذ سنوات من تصاعد معاداة الإسلام، ربطًا بتداعيات هجمات 11 سبتمبر 2001 والحرب على الإرهاب التي تلتها، وفي الآونة الأخيرة أيضاً بخطاب مناهض للهجرة وحركات تفوق العرق الأبيض والتوترات المرتبطة بالحرب الإبادة في غزة.

قالت مؤسسة (CAIR) إنها سجّلت 8,683 شكوى ضد المسلمين والعرب عام 2025، وهو أعلى رقم منذ أن بدأت المؤسسة نشر بياناتها عام 1996.

أفاد تقرير للمنظات أن كثيرًا من المسلمين والمدافعين عن حقوق الفلسطينيين شعروا بزيادة الاستهداف من سياسات حكومية وخطاب سياسي وشك عام في المجتمع. وجاء في التقرير: «عالجت الإجراءات الحكومية واللغة الرسمية المسلمين، ومن يتحدثون عن حقوق الفلسطينيين الإنسانية، كمشتبه بهم وخارج دائرة الحماية الدينية والمدنية في عام 2025».

يقرأ  تسرب مياه في متحف اللوفر يتسبب في تلف مئات الكتب

دراسة منفصلة نُشرت في أبريل من مركز دراسة الكراهية المنظمة رصدت ارتفاعًا حادًا في الخطاب المعادي للمسلمين لدى مسؤولين منتخبين من الحزب الجمهوري منذ أوائل 2025. واستشهد الباحثون بأكثر من 1,100 منشور على وسائل التواصل الاجتماعي لولاة وأعضاء كونغرس جمهوريين صنفتها المجموعة كأمثلة على تعصب معادٍ للمسلمين.

وأشارت مجموعات حقوقية كذلك إلى تزايد التهديدات والهجمات على المساجد والمدارس الإسلامية ومراكز المجتمع المسلم في أنحاء الولايات المتحدة خلال السنوات الماضية.

في فبراير، أُطلقت نار باتجاه مركز بايك كاونتي الإسلامي في ماتاموراس بولاية بنسلفانيا خلال شهر رمضان، ما أدى إلى تكسير نوافذ وأضرار في أثاث المسجد.

وفي أكتوبر 2023، قُتل الطفل الفلسطيني الأميركي الواعد وديع الفيوّم (Wadea Al‑Fayoume) في إلينوي، بعد أن طعنه وُجين صاحبُ شقته هو وأمه في حادث وصفته السلطات بأنه جريمة كراهية مرتبطة بالحرب على غزة.

وتعرض المسؤولون المسلمون المنتخبون مرارًا لتهديدات ومضايقات. فقد كانت النائبة إلهان عمر، إحدى أولى النساء المسلمات المنتخبات للكونغرس، هدفًا متكررًا لتهديدات بالقتل وإساءات ذات طابع معادي للمسلمين.

ما الجديد في المنطقة؟

قالت السلطات إنها قلصت «منطقة التحذير» الجغرافية المرتبطة بتطبيق Genasys حول المركز الإسلامي في سان دييغو، مع انتقال التحقيق من مرحلة الاستجابة الطارئة إلى ما وُصف بمرحلة «التحقيق».

حدّدت المنطقة المقيدة الآن بشوارع إكستروم، وكوزمو، وبالبوا، وهاثاواي، بحسب المسؤولين، الذين استمروا في نداء السكان لتجنب المنطقة بينما لا يزال المحققون في الموقع.

وشجعت الشرطة أيضاً السكان على تحميل تطبيق Genasys Protect لتلقي تنبيهات الطوارئ والسلامة العامة مباشرةً لمنطقتهم.

أضف تعليق