بنى مينائية تتضرر في جنوب أوكرانيا مع اعتراض طائرات مُسيرة فوق موسكو
استهدفت ضربة روسية بنية الموانئ في مدينة إزميل على نهر الدانوب — وهي مركز حيوي لتصدير الحبوب في أوكرانيا — في وقت أعلنت فيه السلطات الروسية إسقاط أربع طائرات مسيّرة أوكرانية كانت متجهة نحو موسكو. تأتي هذه التطورات مع تعثر جهود السلام واستمرار الهجمات المتبادلة بين الطرفين.
تقع إزميل في منطقة أوديسا وتُعد أكبر ميناء أوكراني على الدانوب، وقد تعرّضت لهجوم في الساعات الأولى من صباح الثلاثاء. وأوضحت إدارة أوديسا الإقليمية أن وسائل الدفاع الجوي الأوكرانية دمرت غالبية الطائرات الروسية من دون أن تدخل المناطق المأهولة، ما قلّل من مخاطر سقوط ضحايا مدنيين. واستمر الهجوم نحو ساعة إلى ثلاث ساعات تقريبًا (من نحو 1 صباحًا حتى 3 صباحًا بتوقيت محلي)، وعمل عناصر الإطفاء على السيطرة على حريق شب في مبنًى تحطمت نوافذه.
يذكر أن هذا الاعتداء جاء بعد هجوم روسي سابق استهدف بنى مينائية في إزميل ليلة الثاني من مايو.
في خاركيڤ، أفاد عمدة المدينة إيغور تيريخوف عبر قناة تيليغرام بأن فرق الإنقاذ أنقذت شخصين بينما قد يبقى ثالث تحت الأنقاض بعد هجوم بمسيّرة روسية.
بدورها أعلنت موسكو أن عمدة العاصمة سيرغي سوبيانين أكّد إسقاط أربع طائرات مسيّرة كانت متجهة إلى المدينة ونشر فرق الطوارئ، وذلك بعد هجوم شهدته موسكو في عطلة نهاية الأسبوع نسبت له كييف، تلاه رد روسي استهدف أوديسا ودنيبرو وألحق أضرارًا بمبانٍ سكنية وأوقع عشرات الجرحى.
وفي منطقة كورسك الحدودية مع أوكرانيا، قالت هيئة العمليات الإقليمية إن امرأة قُتلت وأُصيب شخصان في هجوم أوكراني مساء الاثنين. كما أُبلغ عن هجمات مسيّرة في مقاطعة روستوف الجنوبية ومدينة ياروسلافل شمال شرق موسكو، حيث حذّر حاكم ياروسلافل السائقين المتجهين نحو العاصمة من تهديدات الطائرات المسيّرة.
وتقع هذه المعارك رغم اتفاق هدنة بوساطة أمريكية مدته ثلاثة أيام تم التوصل إليه بين روسيا وأوكرانيا في وقت سابق من الشهر الجاري، والذي اشتمل على تبادل مخطط للأسرى بنسبة 1000 مقابل 1000، إلا أن كلا الطرفين اتّهم الآخر بخرق الهدنة خلالها وبعدها.
على الصعيد الدبلوماسي، يُتوقع أن يصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى بكين مساء الثلاثاء في زيارة رسمية تستغرق يومين للقاء الرئيس الصيني شي جينبينغ، في مناسبة تصادف الذكرى الخامسة والعشرين لمعاهدة الصداقة الروسية–الصينية (2001)، مع تركيز المحادثات على العلاقات الطاقية ومشروع خط أنابيب الغاز المقترح “قوة سيبيريا 2”.
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية عن إجراء تدريبات عسكرية في الفترة من 19 إلى 21 مايو استعدادًا لنشر قوات نووية، ستشمل أكثر من 64 ألف عنصر و7,800 قطعة من المعدات العسكرية، مع إطلاق صواريخ باليستية وصواريخ بحرية من مواقع اختبار داخل الأراضي الروسية.
من جانبه قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن طاقة التكرير الروسية تراجعت بنحو عشرة في المئة خلال الأشهر الأخيرة نتيجة هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، وأضاف: «بوتين بنى بالطبع خزانًا للحرب، لكنه بالتأكيد لم يوفّر ما يكفي لخوض قتال إلى ما لا نهاية.»