إنقاذ زوجين بريطانيين بحروق بالغة من أخدود أثناء حرائق إسبانيا

اجتاحت حرائق الغابات جنوب أوروبا هذا الصيف نتيجة موجة حرّ طويلة بلغت فيها درجات الحرارة نحو 40 درجة مئوية، وتركّزت بشكل خاص في فرنسا والبرتغال وإسبانيا.

وقد وصف عمدة بلدة لوس غاياردوس، فرانسيسكو ميغيل ريّيس، في حديثه لإذاعة إسبانية يوم الجمعة، ما حدث كأنّ “قنبلة قد سقطت” على المنطقة. وقال: “هذه أول مرّة نواجه فيها حريقاً بهذا الحجم المُدمّر”.

ويواصل مئات من رجال الإطفاء والجنود والشرطة، إلى جانب 30 طائرة، جهودهم لإخماد الحريق. وفي مدريد، يستخدم علماء الأدلة الجنائية عيّنات من جثث الضحايا وحمضاً نووياً من عائلات المفقودين لمحاولة التعرف على الموتى. وقد توقفت عملية تحديد الهويّات بسبب صعوبة جمع العينات من الأقارب، خاصة أولئك الذين قدموا من دول أخرى.

يسجّل هذا الحريق، بوفاته عن اثني عشر شخصاً على الأقل، واحداً من أكثر الحرائق دموية في تاريخ إسبانيا. تجدر الإشارة إلى أن شب في مدينة أربعين ضحية في 1984 بجزيرة لا غوميرا، هو الأسوأ من حيث العدد، فيما أودت النيران بحياة 21 شخصاً في 1979 — منهم 9 أطفال — بالقرب من يوريت دي مار شمالي شرقي البلاد.

ولم تسلم فرنسا أيضاً من الحرائق خلال الصيف. فقد أُجبر أكثر من عشرة آلاف شخص على إخلاء منازلهم عند سفح جبال البرانس الاثنين المنصرم. وقبضت السطات الفرنسية على 32 شخصاً بتهمة إشعال النيران يوم السبت.

ويُعزى ارتفاع درجات الحرارة في كل مكان إلى تغير المناخ. فحسب خدمة كوبرنيكس المناخية، تشهد أوروبا معدلات احترار أسرع من البسيط الإجمالي، إذ تسخن القارة كأكثر مناطق الدنيا وتيرة في الغليان. وأدى هذا إلى زيادة حدة موجات الحر، والضغط الهيدري المائي على الموارد، مع اشتعال أسوأ في أتون النيران وخشونئذ.

يقرأ  حرائق غابات ضخمة في جنوب إسبانيا تحصد حياة 12 شخصاً على الأقل

أضف تعليق