ابتسامات تعمّ الأرجاء بعد تعادل المغرب والبرازيل النيكس يكتبون فصلاً تاريخياً… أخبار كأس العالم 2026

إيست روذرفورد، نيو جيرسي، الولايات المتحدة — كان يُنظر إلى هذه المباراة على أنها الأبرز ضمن مواجهات دور المجموعات في كأس العالم 2026 — وقد وفّدت إلى توقعات كثير من المشاهدين.

التقى منتخب البرازيل بالمغرب أمام جمهور يزيد على 80 ألف متفرّج مفعمين بالشغف مساء السبت، ومع هدفين مذهلين في الشوط الأول ونهاية عصبية ومثيرة للمباراة، أشعلا أجواء استاد نيواليورك-نيو جيرسي.

لكن التعادل 1-1 لم يكن سوى نصف ليلة تاريخية في عالم الرياضة بمنطقة الولايتين. فور صفارة نهاية المباراة داخل الملعب، اندفع المشجعون المحليون سريعاً حتى لا يفوتوا لقاء Game 5 من نهائيات الـNBA، حيث حسم فريق نيويورك نيكس نصرًا درامياً متأخراً أمام سان أنطونيو سبيرز ليتوّج بلقب أول منذ 1973.

امتلأت المدرجات تقريباً إلى السعة [كاين كوتو/رويترز]

آلاف المشجعين البرازيليين، وعدد أقل من أنصار المغرب، وعشرات الآلاف من أبناء نيويورك تمازجوا جميعاً بينما استحوذت الرياضة على المشهد في الولايتين.

قبل نحو أربع ساعات من صافرة البداية، بدأ أول فوج من جماهير كرة القدم يتوافد إلى محطة سكاوكوس بالقطار في نيو جيرسي ليستكمل رحلته الأخيرة إلى الملعب في إيست روذرفورد.

بعد أن اضطر المشجعون لدفع ثمن رحلة عودة باهظ ومعرّض للانتقاد يبلغ 98 دولاراً للذهاب والعودة من نيويورك أو نيو جيرسي إلى الاستاد، تسارعت خطواتهم داخل المحطة بينما راقب المتطوّعون والجهات الأمنية والمارة بمن فيهم متلهّفون مبتسمين.

وعند الخروج إلى الخارج أخرج المشجعون الطبول والدفوف وأقوى أصواتهم الغنائية لخلق جو احتفالي.

راقصات البرازيليين صحبنهم من مخرج المحطة إلى بوابات الاستاد، متوقفين بين الحين والحين لالتقاط الصور أو ليتحدوا نظراءهم المغاربة في مسابقات غنائية.

سار أنصار البرازيل بثقة واضحة، متوقعين فوز أبطال العالم الخمسة مرات في بداية تصريحاتهم بالمونديال.

يقرأ  أسئلة وأجوبةاستكشاف البُنى التي تضع المهارات في المقام الأول — مع الدكتور جيري زاندسترا

“لسنا قلقين على حظوظ فريقنا. نعرف أنهم سيفوزون”، قال ريكاردو، من مشجعي البرازيل، الذي ذكر اسمه باسم واحد فقط، في حديثه مع الجزيرة.

بعض المغاربة، مع ذلك، كانوا أقل تفاؤلاً بتحقيق نتيجة كبرى أمام العمالقة الجنوب أميركيين.

“أعلم أن كثيراً من المشجعين يتوقعون منا الوصول إلى النهائي بعد أداء فريقنا في 2022، لكني أظن أن هذا الفريق أضعف”، قال طارق بويبر وهو يحك رأسه في إشارة إلى إنجاز المغرب في قطر قبل أربع سنوات حين أصبح أول منتخب إفريقي وعربي يبلغ نصف نهائي كأس العالم.

مع اقتراب موعد انطلاق المباراة مساء السبت، انتقلت الحفلة إلى داخل الاستاد وارتفعت مستويات الضجيج بشكل كبير.

تحوّل الاستاد الذي يسع 82,000 متفرّج إلى بحر من الأصفر مع جيوب من الأحمر بينما حظي منتخب كارلو أنشيلوتي بدعم جماهيري قوي من الموالين والمارة على حد سواء.

الأناشيد والهتافات المستمرة بالبرتغالية، مدعومة بصوت الطبول، طمست كل الأصوات الأخرى.

ومع ذلك، كان المغرب هو المتحكم في مجريات اللعب على أرض الملعب وكافأه ذلك حين افتتح إسماعيل السيباري التسجيل في الدقيقة 21 بتسديدة مقوسة جميلة.

أدخل الهدف أجزاء الملعب الحمراء في نشوة عارمة مع هتافات “عاشت المغرب” التي ملأت الأجواء.

في محاولة لدفع فريقهم لإدراك التعادل، تألقو لاعبو البرازيل في الشوط الثاني ونجح في استعادة توازن المباراة قبل أن تنتهي المواجهة بتعادل حميمي يعكس جدلية القوة والمهارة في كلا الفريقين.

أضف تعليق