أستراليا تحسم المباراة 2-0 وتغيّب فرحة تركيا بالعودة إلى المونديال
نشر في 14 يونيو 2026
قاد نستوري إيرانكوندا وكونور ميتكلف فوز استراليا 2-0 على تركيا في افتتاح مبارياتها بمجموعـة (د)، بينما تابع المباراة رئيس الفيفا جياني إنفانتينو من المدرجات. قدم الحارس باتريك بيتش أداءً بطولياً بتسع أو ثماني تصديات حاسمة ليحافظ على نظافة شباك منتخب بلاده.
أجرى المدرب بوپوفيتش مفاجأة كبيرة في التشكيلة الأساسية بإراحة الحارس المخضرم ماتـي رايان وإشراك بيتش الذي لم يعد سوى إلى مباراته الدولية الثالثة، كما استبعد نائب القائد جاكسون إيرفين لصالح الشاب بول أوكون-إنغستلر (21 عاماً)، فيما شهدت التشكيلة مشاركة عشرة لاعبين في أول ظهور لهم بكأس العالم.
خَطَّت تلك الخيارات طريقها إلى النجاح؛ فقد تصدّى بيتش لعدة محاولات تركية مترادفة رغم سيطرة أصحاب اللون الأحمر على الاستحواذ والمساحة، بينما كان أوكون-إنغستلر مفتاح التحرك الهجومي الأبرز عندما مرر كرة طويلة شقّت دفاع تركيا ليمنح إيرانكوندا فرصة الانطلاق نحو المرمى وتسجيل الهدف الافتتاحي في الشوط الأول.
تركيا، العائدة إلى نهائيات كأس العالم لأول مرة منذ 2002، جاءت إلى أمريكا الشمالية بطموح مبلّل بآمال التقدم في الأدوار الإقصائية، لكنها عجزت عن فك شفرة التنظيم الدفاعي والضغط التكتيكي للمنتخب الأسترالي، الذي أنقذته خبرة وانسجام دفاعي وحضور قلبي حارس لا يكلّ.
أحد أخطر محاولات الأتراك كانت في الدقيقة 27 عندما سدد أردا غولر كرة صاروخية أجبرته على إظهار رد فعل ذكي لتخرج إلى ركنية، وبعد ثوانٍ فقط تحول أداء أستراليا إلى هدف: استلم بيتش الكرة في نصف ملعبه، مرر بجرأة إلى أوكون-إنغستلر الذي دفع الكرة عرضياً إلى إيرانكوندا، ولم تكن أمام الجناح الشاب سوى لمسة أولى ذكية وتسديدة منخفضة في الشباك.
احتفل إيرانكوندا بالجري نحو زاوية الملعب وتقليد احتفال تيم كاهيل الشهير بملاكمة علم الركلة الركنية، فيما كاد الأتراك أن يعادلوا النتيجة بعد ثلاث دقائق بتسديدة قوية لعبد الكريم برداقجي من خارج المنطقة، لكن أطراف أصابع بيتش لمست الكرة لتصطدم بالقائم وتخرج، فأنقذت مرماه مجدداً.
في الشوط الثاني واصل بيتش فرض سيطرته، وتصدى مجدداً لتسديدة غولر من ركلة حرة في الدقيقة 57 فحَوَّلها إلى ركنية، ومع تكرار الانقاضات الدفاعية والأداء الحارس، استطاع المنتخب الأسترالي أن يطبع النتيجة بسلام في الدقيقة 75 عندما راوغ ميتكالف الكرة في منتصف الملعب واندفع نحو المرمى فأطلق تسديدة قوية من مسافة نحو 25 ياردة لم تُترك لحارس تركيا فرصة للتدخل.
بعد اللقاء قال إيرانكوندا متأثراً: “لا يُصدَّق، هذا حلم تحقق. الفوز معنا الآن”، وأضاف: “شكراً للجهاز الفني وللوطن على ثقتهم بيا.” وبذلك أصبح إيرانكوندا أصغر مسجل أسترالي في تاريخ كأس العالم، رغم أنه لم يكن مضمون الوجود كأساسي قبل صافرة البداية.
تلعب أستراليا في كأس العالم للمرة السادسة على التوالي والسابعة إجمالاً، وقد خرجت في نسخة قطر بعد خسارة أمام فرنسا في بداية المشوار لكنها ردّت بفوزين على تونس والدنمارك قبل أن تودّع على يد البرازيل — خطأ: في الحقيقة أستراليا خرجت على يد الأرجنتين بطل البطولة — في دور الستة عشر. تركيا تخوض نهائيات العالم للمرة الثالثة بعد ظهورها الأول عام 1954.
تتألف مجموعة (د) من أستراليا وتركيا إلى جانب الولايات المتحدة وباراغواي؛ والأمريكيون بدأوا مشوارهم بفوز كبير 4-1 على باراغواي يوم الجمعة في لوس أنجلوس.