أصبحت جنوب أوروبا أكثر قابلية للاشتعال، حيث تضاعف عدد أيام الصيف التي تشهد ظروفاً تؤدي إلى اندلاع حرائق الغابات منذ عام 1981، وفقاً لدراسة جديدة. الدراسة التي نُشرت في مجلة Scientific Reports يوم الخميس، قالت إن هذا التصعيد الكبير في الطقس الملائم للحرائق سببه التغير المناخي. وأشارت الدراسة إلى أن هذه التأثيرات واضحة بشكل خاص في فرنسا وإسبانيا، اللتين تواجهان بعضاً من أكبر الحرائق منذ بدء السجلات في الأسابيع الأخيرة.
الزيادة الحادة في تواتر طقس الحرائق – الذي يتميز بحرارة لافحة، ورطوبة منخفضة، وجفاف، ورياح قوية – لا يمكن أن تُعزى إلا إلى الاحتباس الحراري، حسبما قال راؤول كورديرو، أحد المشاركين في الدراسة. الدول الأوروبية تعاني من موسم حرائق فوق المعدل الطبيعي، وقد تجاوزت بالفعل عام 2025 الذي كان عاماً قياسياً في الحرائق المدمرة.
الطقس البارد والأمطار ساعدا في تهدئة أسوأ الحرائق في فرنسا وإسبانيا يوم الخميس. فرنسا أخبرت 84 ألف شخص تم إجلاؤهم في جنوب غرب البلاد بأنه من الآمن الآن العودة إلى منازلهم، بعد أن تراجع أكبر حريق في فرنسا منذ 1949. إسبانيا أنهت حالة الطوارئ الوطنية مع بدء السيطرة على الحرائق التي هددت مناطق قرب مدريد، وهي الأكبر في إسبانيا منذ بدء السجلات عام 1961.
ومع ذلك، مع تحرك درجات الحرارة المرتفعة شرقاً، كانت الحرائق تشتعل في اليونان وتركيا والمملكة المتحدة. في اليونان، توفي اثنان من رجال الإطفاء في جزيرة كريت يوم الأربعاء، حسبما قالت إدارة الإطفاء، مع اندلاع عدة حرائق في أنحاء البلاد تغذيها رياح عاتية. وتوفي آخر في حريق منفصل في منطقة البيلوبونيز مع استمرار الحرائق حتى الخميس. قال رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس: “أيام صعبة تنتظرنا”.
في تركيا، يكافح رجال الإطفاء 115 حريقاً على الأقل في أنحاء البلاد، على الرغم من أن 110 منها على الأقل تحت السيطرة، وفقاً لوزير الزراعة. حريق هائل أجبر على إجلاء السكان وأغلق طرقاً في شرق إنجلترا. الحريق في هيذر دنويتش، وهو موقع مهم للتنوع البيولوجي، يُعد واحداً من أكبر الحرائق التي شهدتها المنطقة.