قُتل شابان فلسطينيان، يوم الأربعاء، عندما اقتحم مستوطنون وقوات إسرائيلية قرية المغير في الضفة الغربية المحتلة، وسط استمرار العنف هناك. وتشهد القرية منذ أشهر هجمات متكررة من المستوطنين والقوات الإسرائيلية.
وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، نقلاً عن رئيس المجلس القروي، إن القتيلين هما محمد نعسان وخليل أبو عليا، وكلاهما في التاسعة عشرة من العمر. وأوضح أن جنوداً إسرائيليين فتحوا النار على الأهالي بينما كانوا يحاولون التصدي للمستوطنين، فأصابوا شابين بجروح خطيرة، فارقا الحياة لاحقاً متأثرين بجروحهما. وقالت مصادر من القرية للجزيرة إن قناصين كانوا ينتشرون على أسطح بيوت في القرية قبل وقوع الهجوم.
ومنذ مطلع عام 2026، قُتل في الضفة الغربية المحتلة ما لا يقل عن 79 فلسطينياً، بينهم 19 طفلاً، على يد مستوطنين أو قوات إسرائيلية، وفقاً لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية. كذلك أُصيب ما لا يقل عن 1870 فلسطينياً.
وبحسب المكتب، تركّزت هجمات المستوطنين في المغير على الطريق الوحيدة المؤدية إلى القرية، حيث كانت المركبات تُستهدف بانتظام. وفي حادثة سابقة في 20 أغسطس/آب الماضي، أصيب 11 فلسطينياً في هجوم.
وفي يوم الثلاثاء، أطلقت قوات إسرائيلية قنابل الغاز المسيل للدموع داخل مسجد في بلدة مادما، ما أدى إلى اختناق من كانوا بداخله، وفقاً للقطات تحققت منها الجزيرة. وقبل ذلك بساعات، حاول مستوطنون إضرام النار في مسجد آخر في بلدة بازاريا المجاورة.
وقد أقلق هذا التصاعد في عنف المستوطنين، الذي كثيراً ما تدعمه القوات الإسرائيلية، حلفاء إسرائيل. ففي الشهر الماضي، دفع حصار استمر ثلاثة أسابيع فرضه مستوطنون على منزل فلسطيني في قصرة، جنوب نابلس، السفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، وهو من أشد الداعمين لإسرائيل ومستوطناتها في الضفة الغربية، إلى توجيه توبيخ نادر.
ويدرس الاتحاد الأوروبي، في الأثناء، فرض حظر على المنتجات المصنوعة في المستوطنات. وفي أواخر أغسطس/آب، قال نائب المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، رامز ألاكباروف، إن هجمات المستوطنين تتواصل “بلا أي مساءلة تقريباً”.
ويقول خبراء، بينهم المقررة الأممية الخاصة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيز، بشكل متزايد إن هذه الهجمات تندرج تحت تعريف “البوغروم”؛ أي هجمات منظمة على أقلية مستهدفة، تدعمها الدولة في أحيان كثيرة.