استطلاعات الخروج تشعل جدلاً محتدماً على امتداد الانقسام السياسي الإسرائيلي

نُشر في 28 أكتوبر 2026.

تباينت ردود فعل القادة السياسيين الإسرائيليين بشدة إزاء توقعات استطلاعات الرأي عند الخروج من مراكز الاقتراع، التي أظهرت عدم وجود فائز واضح بين الكتلتين السياسيتين الرئيسيتين في البلاد.

وأظهرت الأرقام المحدّثة التي بثتها قناة 13 الإسرائيلية أن الائتلاف بقيادة حزب الليكود برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تعادل مع كتلة المعارضة بقيادة المنافس غادي آيزنكوت عند 51 مقعدًا لكل منهما، في كنيست يضم 120 مقعدًا.

ورغم أن أرقام استطلاعات الخروج جاءت متقاربة، شدد قادة المعارضة على أن النتيجة تمثل هزيمة للحكومة.

وقال آيزنكوت، رئيس حزب يشار ورئيس الأركان السابق، لأنصاره بعد إغلاق صناديق الاقتراع إن التوقعات الأولية تُظهر “انعدامًا تامًا للثقة في نتنياهو وحكومة السابع من أكتوبر”، وفقًا لوكالة فرانس برس.

وقال زعيم المعارضة يائير لابيد في بيان: “لا تدعوا أحدًا يضللكم؛ لقد مُنيت كتلة نتنياهو بهزيمة ساحقة”. وأضاف: “هذا انهيار كامل، وقد قال لهم الجمهور اذهبوا إلى بيوتكم”.

وبحسب الأرقام المحدّثة، كان من المتوقع أن تحصل الأحزاب العربية غير المنحازة على 18 مقعدًا، وهو ما يترك كلا المعسكرين الكبيرين أقل بعشرة مقاعد من 61 مقعدًا اللازمة لتحقيق الأغلبية المطلقة.

وفي حفل لمتابعة النتائج نظمه آيزنكوت في تل أبيب، هتف أنصاره مع ظهور التوقعات، فيما بلغت نسبة الإقبال 77.7 في المئة بحسب لجنة الانتخابات المركزية. وكان آيزنكوت وزوجته حنا قد أدليا بصوتيهما في مركز اقتراع في هرتسليا في 27 أكتوبر 2026.

غير أن شخصيات بارزة في معسكر نتنياهو رفضت إعلانات المعارضة، وقالت إن النتائج النهائية قد تغير موازين القوى.

ووصف جدعون ساعر، وزير الخارجية الإسرائيلي وحليف رئيسي لنتنياهو، تصريحات المعارضة بأنها “سابقة لأوانها”، وكتب على وسائل التواصل الاجتماعي أن الليكود ما زال أكبر حزب منفرد في البرلمان.

يقرأ  رئيس مدغشقر يخاطب الأمة بينما يدعو المتظاهرون إلى تنظيم احتجاجات جديدة — أخبار الاحتجاجات

في هذه الأثناء، أبرز قادة الفصائل السياسية العربية دورهم المحتمل في مفاوضات تشكيل الائتلاف المقبلة.

وقال منصور عباس، زعيم القائمة العربية الموحدة “راعم”، للصحفيين: “سنحوّل التفويض الذي حصلنا عليه إلى واقع جديد في البلاد”.

وفي مقر تحالف القائمة المشتركة في الناصرة، قالت المرشحة فاتن غطاس لأنصارها إن المشاركة المرتفعة بين المواطنين الفلسطينيين في إسرائيل تهدف إلى منع عودة ائتلاف نتنياهو القومي.

وقالت غطاس، بحسب وكالة رويترز: “نحن نرفض الاحتلال والعنصرية، وسنبقى هنا”.

وبما أن أيًا من المعسكرين لم يصل إلى أغلبية حاكمة، رأى محللون سياسيون أن الأحزاب الصغيرة ستكون صاحبة الكلمة الفاصلة مع بدء مفاوضات الائتلاف الرسمية في الأيام المقبلة.

أضف تعليق