استقالة رئيس هيئة الانتخابات في بيرو وسط موجة استياء شعبي
نشر في 21 أبريل 2026
تأخر تسليم بطاقات الاقتراع وسلسلة من الأخطاء اللوجستية في يوم الاقتراع أسهما في تعاظم الاستياء من السلطات المسؤولة عن إدارة العملية الانتخابية.
أعلن بييرو كورفيتو، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الثلاثاء، تنحيه عن منصب رئيس المكتب الوطني لعمليات الاقتراع (ONPE)، الهيئة الحكومية المكلفة تنظيم الانتخابات في بيرو. وفي رسالة موجهة إلى المجلس الوطني للعدالة (JNJ) نفى حدوث مخالفات، على النقيض من ادعاءات أطلقها بعض السياسيين، لكنه أوضح أنه اختار الاستقالة سعياً لرفع مستوى الثقة العامة قبل جولة الإعادة المتوقعة في السباق الرئاسي في 7 يونيو.
جرت الجولة الأولى من الانتخابات في 12 أبريل وشابتها اختلالات لوجستية أدت إلى تمديد ساعات الاقتراع حول العاصمة ليما ومناطق أخرى. وقد اعترف مراقبو الانتخابات بوجود زلات في سير العملية الانتخابية، لكنهم حذروا من غياب دلائل قاطعة على وقوع تزوير.
أعلنت هيئة محكمة الانتخابات الوطنية (JNE) أن فرز النتائج سيكتمل في موعد أقصاه 15 مايو، وأن المرشحين الأكثر حصولاً على الأصوات سيتأهلان إلى الجولة النهائية. تقود المرشحة المحافظة كيكو فوجيموري النتائج بحوالى 17 في المئة من الأصوات، ومن المرجح أن تتأهل إلى الإعادة، بينما يبقى هوية منافسها في الجولة الثانية غير محددة تماماً؛ إذ يتقاسم النائب اليساري روبيرتو سانشيز ورئيس بلدية ليما السابق ذي الميول اليمينية المتشددة رافائيل لوبيز الياغا تقريباً مراكز متقاربة بنسب تقارب 12 في المئة و11.9 في المئة على التوالي.
قد تعمّق جولة الاقتراع المربكة حس الاستياء من منظومة الحكم في وقت تشهد فيه البلاد اضطراباً مستمراً وتراجعاً في الثقة تجاه المؤسسات الحكومية. حتى قبل انتخابات أبريل، أظهر استطلاع أجراه معهد الدراسات البيروفية (IEP) ومؤسسة بارتولومي دي لاس كاساس (IBC) أن نحو 68 في المئة من البيروفيين يثقون بقليل أو لا يثقون إطلاقاً في الجهات الانتخابية.
بعض المرشحين الرئاسيين، بمن فيهم لوبيز الياغا، روّجوا لمزاعم غير مؤكدة عن وقوع تزوير وطالبوا بإلغاء الجولة الأولى. ومن جهتها بدأت السلطات الانتخابية مراجعة آلاف الأوراق الاعتراضية التي طُعِن فيها لوجود تناقضات أو نقص في البيانات أو أخطاء في أوراق الفرز.