باراغواي تعتزم استقبال 25 من المهاجرين الذين تُرحِّلهم الولايات المتحدة إلى دولٍ ثالثة | أخبار الهجرة

باراغواي تستقبل مبعدين من الولايات المتحدة في إطار اتفاقات “دولٍ ثالثة”

نُشرت في 21 أبريل 2026

أعلنت باراغواي أنها ستستقبل مبعدين غير مواطنين طُردوا من الولايات المتحدة، في خطوة تتماشى مع حملة الترحيل الواسعة التي تشنها إدارة ترمب. وأفادت وزارة الخارجية الباراغوانية في بيان يوم الثلاثاء أنها ستستقبل دفعة أولى مكوّنة من 25 شخصًا ناطقين بالإسبانية، على أن تبدأ عمليات الاستقبال الخميس المقبل.

وصرّح البيان أن “كل حالة خضعت لتقييم فردي تام، مع احترام سيادة الدولة وقوانين الهجرة والقانون الدولي”. وتأتي باراغواي ضمن سلسلة متزايدة من الدول التي وقّعت معاهدت لاستقبال ما يُعرف بترحيلات الدول الثالثة، والتي تتيح للولايات المتحدة إرسال مهاجرين إلى دول لا تربطهم بها أية صلات سابقة.

وقد تواصلت إدارة الولايات المتحدة مع عشرات الدول للمشاركة في هذه الاتفاقات، رغم مخاوف من أوضاع حقوق الإنسان في بعض الوجهات المقترحة. من بين الدول التي وافقت على استقبال مثل هذه الترحيلات كوستاريكا، والسلفادور، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وإسواتيني، وجنوب السودان، وبعضها أبرم صفقات بملايين الدولارات لاستقبال واحتجاز المرحلين.

وتُعد هذه الخطة جزءًا من مسعى تصعيدي لتقييد الهجرة إلى الولايات المتحدة. ووفقًا لتقديرات نواب ديمقراطيين في الكونغرس صدرَت في فبراير الماضي، فقد تم دفع أكثر من 40 مليون دولار إلى دول أجنبية كحوافز لقبول المرحّلين.

ومن جهته أشاد روبرت ألتر، مسؤول بالسفارة الأميركية في باراغواي، بالاتفاق واعتبره دليلًا على “العلاقة الوثيقة” بين واشنطن وأسونسيو، مع محاولة طمأنة الرأي العام بشأن قانونية الإجراءات. وقال البيان الأميركي إن “هؤلاء المهاجرين لا يملكون طلبات لجوء معلقة في الولايات المتحدة، وتهدف هذه الشراكة إلى تسهيل العودة الآمنة والمنظمة لهؤلاء الأفراد إلى بلدانهم الأصلية”.

غير أن منظمات حقوقية اتهمت الإدارة باستخدام تهديدات الترحيل إلى دول ثالثة كوسيلة ترهيب. وفي قضية بارزة، أصرت السلطات الأميركية على ترحيل سالفادوري يُدعى كيلمَر أبرِغو غارسيا إلى دولة أفريقية، رغم استعداده للذهاب إلى كوستاريكا وتعهّد الأخيرة بقبوله.

يقرأ  مستقبل الواجبات المنزليةفي عصر الذكاء الاصطناعي التوليدي

وينتقد المعارضون استهداف دول غير مستقرة كوجهات للترحيل؛ فجنوب السودان، على سبيل المثال، يواجه واحدة من أكبر أزمات النزوح في العالم مع مخاطر اندلاع حرب شاملة بسبب القتال المستمر. أما جمهورية الكونغو الديمقراطية فتعاني هي الأخرى من نزاع متواصل بين القوات الحكومية ومجموعات مسلحة مدعومة من رواندا.

وفي أسابيعٍ أخيرة أرسلت الولايات المتحدة 15 مُرحّلًا من دول أميركا الجنوبية إلى الكونغو الديمقراطية رغم تحذيرات وزارة الخارجية الأميركية من “اضطرابات مدنية” في مناطق متفرقة من البلاد. كما شهدت بعض دول الاستقبال احتجاجات داخلية ورفضًا قانونيًا لاتفاقياتها مع واشنطن؛ فقد تعهدت جمعية المحامين في أوغندا والجمعية القانونية لشرق أفريقيا بمقاضاة تنظيمات ترحيل من هذا النوع بعد وصول نحو اثني عشر مرحّلًا من الولايات المتحدة أوائل الشهر الجاري، ووصفت منظمات قانونية الإجراءات بأنها “عملية مهينة ومُذلة تُجسد نظامًا من القمع عابر الحدود”.

وكشف تقرير لوكالة أسوشيتد برس أن إدارة ترامب تسعى لعقد ترتيبات مماثلة مع 47 دولة إضافية، ما يوسّع نطاق المسائل القانونية والإنسانية المثارة حول هذه السياسة.

أضف تعليق