حذّرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، التابعة للأمم المتحدة، الحكومات والجهات الإنسانية من “ظواهر مناخية عنيفة” مثل موجات الحر والجفاف والأمطار الغزيرة، بسبب ظاهرة “إل نينيو” المناخية.
وقالت المنظمة في بيان الجمعة إن ظروف إل نينيو بدأت بالفعل، ومن المتوقع أن “تتفاقم بسرعة” بين شهري يوليو/تموز وسبتمبر/أيلول. وتصل ذروة هذه الظاهرة عادة بين نوفمبر/تشرين الثاني وفبراير/شباط.
وفعلّت الوكالة الأممية أنظمة معلومات مناخية وإنذاراً مبكراً لمساعدة الحكومات والمنظمات الإنسانية في وضع خطط لدعم المزارعين والمجتمعات الضعيفة.
وقالت الأمينة العامة للمنظمة، سيليس ساولو: “إن ظروف إل نينيو قائمة الآن، ومن المتوقع أن تشتد بسرعة وتحول إلى ظاهرة قوية، كما كانت تنبؤاتنا تشير بدقة. وهذا سيزيد من احتمالات الجفاف والأمطار الغزيرة وخطر موجات الحر على اليابسة وفي البحار في عدة مناطق من العالم”.
وأضافت: “التنبؤات الموسمية المتقدمة والإنذار المبكر أمران بالغا الأهمية لإنقاذ الأرواح والتخفيف من الأثر على اقتصاداتنا ومجتمعاتنا”.
إل نينيو ظاهرة مناخية طبيعية ترفع درجات حرارة سطح المحيط الهادئ الاستوائي في المنطقتين الوسطى والشرقية، مما يؤدي إلى تغيرات عالمية في الرياح والضغط وأنماط هطول الأمطار. وتحدث عادة كل سنتين إلى سبع سنوات، وتستمر بين تسعة واثني عشر شهراً، ولا تتأثر بها جميع مناطق العالم. ويتذبذب المناخ بين إل نينيو ونقيضها لا نينتا، ضمن ما يُعرف بـ”التذبذب الجنوبي”، وتكون الظروف محايدة في ما بينهما. وحتى عندما تكون هذه الظروف محايدة، يمكن أن تحدث طقس متطرف.
وذكّرت المنظمة الخميس أن المحيطات سجلت في يونيو/حزيران درجة حرارة قياسية جديدة، بفعل جزئي من إل نينيو. وكانت آخر ظهور لإل نينيو قد ساهم في جعل عام 2023 ثاني أكثر الأعمال المسجلة حرارة، وعام 2024 الأكثر حرارة على الإطلاق، بحوالي 1.55 درجة مئوية فوق متوسط الفترة المرجعية 1850-1900 قبل الثورة الصناعية.