الأمم المتحدة تحذّر: ازدهار المخدرات الاصطناعية والكوكايين والميثامفيتامين

ارتفاع حاد في المخددات الاصطناعية القوية مع سعي المنتجين لزيادة الأرباح والاستفادة من التحولات الجيوسياسية

حذّر مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة في تقريره السنوي “تقرير المخدرات العالمي” من انتعاش واسع للتجارة العالمية في المخدرات، مع تزايد ملحوظ في أنواع جديدة من المركبات الاصطناعية إلى جانب ارتفاع في طلب وكميات الكوكايين والميثامفيتامين، ما يعكس استغلال شبكات التهريب لحالة الاضطراب العالمي للتوغّل في أسواق جديدة.

وفق التقرير، شهدت الأسواق ظهور عدد من المواد النفسية الجديدة بوتيرة لم يسبق لها مثيل؛ فقد بلغ عدد أنواع المواد النفسية الجديدة المتداولة في 2024 نحو 755 نوعاً، منها 118 مادة تم الإبلاغ عنها للمرة الأولى. ويشير المكتب إلى أن الموردين يبتكرون باستمرار مركبات اصطناعية جديدة لتفادي تقنيات الكشف التقليدية، ما يؤدي إلى تنوع كبير وخطر متزايد على المستهلكين.

وقالت المديرة التنفيذية مونيكا جوما في بيان: «لقد شهدنا ارتفاعاً غير مسبوق في أنواع المخدرات المتداولة، والأمر الأكثر إثارة للقلق أن بعض هذه المركبات أصبح أقوى أو أكثر خطورة مما كان عليه سابقاً».

أثر حظر طالبان لزراعة الأفيون في أفغنستان (2022) واضح على سوق الهيروين العالمي؛ فقد أدّى هذا الفراغ إلى زيادة توفّر المٌسكنات الاصطناعية مثل الفنتانيل والنيتازينات والأورفينات، وهي مواد أكثر قوة وأسهل في التصنيع. وينبه التقرير إلى أن هذا التحول قد يغيّر بنية السوق العالمية بصورة مستدامة ويزيد مستويات الضرر الصحي للمستخدمين.

كما يبرز التقرير نمواً في تهريب الميثامفيتامين يُقدَّر بنحو 13% سنوياً استناداً إلى بيانات المصادرة. وفتحت طرق ونافذات إنتاج جديدة أسواقاً متنامية، لا سيما في أفريقيا ومنطقة الشرق الأدنى والشرق الأوسط وأجزاء من أوروبا.

إضافة إلى ذلك، أدى انهيار نظام الأسد عام 2024 إلى اضطرابات وارتفاعات في أسعار سوق الكابتاغون، ما قد يدفع بعض المستهلكين إلى الانتقال من هذا العقار الشبيه بالأمفيتامين إلى الميثامفيتامين.

يقرأ  زعيم المخدرات المكسيكي الذي كان يتهرّب طويلاً «إل مايو» زامبادا يقرّ بالذنب أمام القضاء الأمريكي

من جهة أخرى، بلغ إنتاج الكوكايين مستويات قياسية، إذ تضاعف أربع مرات خلال عقد ليصل إلى أكثر من 4,000 طن من المادة النقية في 2024. وتواصل جماعات الجريمة المنظمة توسيع أسواقها في وجهات تقليدية وحديثة، مع تحسّن جودة المنتج وانخفاض الأسعار، ما يسهّل انتشار التعاطي.

أضف تعليق