اتفاق وزارة العدل مع الرئيس دونالد ترامب لمنع أي تدقيقات مستقبلية في سجلاته الضريبية أو سجلات أفراد عائلته سيبقى ساري المفعول.
نُشر في 2 يونيو 2026
أعلنت وزارة العدل، عبر الوكيل بالإنابة تود بلانش، أن إدراة الرئيس دونالد ترامب تتخلى عن صندوق «مكافحة التسليح» البالغ نحو 1.8 مليار دولار، بعد موجة عارمة من السخط السياسي وانتكاسات قانونية واجهها المشروع.
«لن نمضِ قدماً في الصندوق. نقطة.» هكذا قال بلانش أمام أعضاء الكونغرس يوم الثلاثاء، في تصريح حاد ونادر بعد رد فعل عنيف وغير معتاد من سيناتورات جمهوريين.
كما أكد بلانش أمام المشرعين أن اتفاق وزارة العدل مع ترامب الذي يمنع مراجعات مستقبلية لسجلاته الضريبية وسجلات عائلته سيبقى قائماً.
وكانت هذه التصريحات انعطافة غير متوقعة لإدارة العدل التي، قبل أسبوعين فقط، اعتبرت الصندوق إجراءً ملائماً لتعويض ما وصفه مسؤولوها بأنه «تسييس» لإنفاذ القانون خلال إدارة الرئيس الديمقراطي جو بايدن.
وقضى قاضٍ بتعليق عمل الصندوق مؤقتاً، كما تعرض لانتقادات شديدة من ديمقراطيين وجمهوريين على حدّ سواء.
واشتبك سيناتورات غاضبون مع ترامب على مشروع قانون بقيمة 72 مليار دولار لتمويل عمليات الهجرة، وعملية إنفاذ القانون في خدمات الهجرة وحرس الحدود. وتساءل قادة الكونغرس عما إذا كانوا سيستطيعون تمرير المشروع إذا لم يُلغَ الصندوق، وقال مصدر مطلع إن مستقبل بلانش مرتبط بقدرته على تهدئة تلك المخاوف.
وُلد الصندوق من تسوية قانونية بين ترامب ووزارة العدل لتسوية دعوى غير مسبوقة بقيمة 10 مليارات دولار رفعها ضد مصلحة الضرائب تحت ذريعة سوء التعامل مع سجلاته الضريبية.
وكانت الغاية من صندوق بقيمة 1.776 مليار دولار دفع تعويضات لمن زعموا أنهم تعرضوا لإساءة من جهات حكومية، ولكن بلانش أثار غضب السيناتورات الشهر الماضي عندما امتنع عن التعهد بمنع الأشخاص الذين اعتدوا على عناصر الشرطة خلال أحداث 6 يناير 2021 من الحصول على مبالغ من الصندوق.
قال مصدران مطلعان، شريطان على عدم الكشف عن هويتهما، إن مسؤولين في البيت الأبيض أمضوا معظم يوم الاثنين يتصلون بالمشرعين ليؤكدوا أنه لن تكون هناك مدفوعات بعدما اندلعت ثورة جمهورية، لكن تلك الضمانات لم تُكفِ لتهدئة مطالب الجمهوريين قبل جلسة بلانش أمام لجنة فرعية بمجلس النواب بعد ظهر الثلاثاء، حيث ضغط المشرعون للحصول على وعد حاسم بأن الصندوق قد مات إلى غير رجعة.
في موقفه العام الأول منذ أزمة الصندوق، نشر ترامب مساء الثلاثاء رابطاً لمنشور على منصة Substack بعنوان: «الحقيقة التي لن تخبركم بها وسائل الإعلام عن صندوق مكافحة التسليح»، مدافعاً عن منح أموال لمن يقولون إنهم تعرضوا لإساءة من الحكومة، وناقداً الإعلام والديمقراطيين لوصفهم له بأنه «صندوق لخدمة المصالح».
وقال زعيم غالبية الشيوخ جون ثيون للصحفيين إنه يريد أن يقتصر مشروع القانون الضيق على إنفاذ قوانين الهجرة فقط، وأن يستبعد بنوداً أخرى لترامب، من بينها بند كان يسمح بإنفاق مليار دولار لتأمين قاعة رقص بمساحة 90 ألف قدم مربعة داخل أرض البيت الأبيض كان ترامب يطالب بها.
وخلال جلسة الاستماع يوم الثلاثاء، ضغط نواب ديمقراطيون على بلانش ليعطي إقراراً كتابياً بالتخلي عن الصندوق، وهو ما رفض تقديمه.