تقدّم طلب كييف للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي ينال الضوء الأخضر بعد رفع المجر لحق النقض
نُشر في 12 يونيو 2026
أعلنت مؤسسات الاتحاد الأوروبي أنّ عملية الانضمام لأوكرانيا ومولدوفا ستنطلق الأسبوع المقبل. ففي اجتماع عقد يوم الجمعة في بروكسل، وافق سفراء الدول السبع والعشرين على استئناف المفاوضات رسميًا مع البلدين في لوكسمبورغ يوم الاثنين المقبل.
يتذكّر الموقف الذي اتّخذه قادة الاتحاد في ديسمبر 2023، إذ اتفقوا آنذاك على فتح مفاوضات الانضمام مع أوكرانيا ومولدوفا، لكن العملية توقّفت بعد معارضة المجر بقيادة فيكتور أوربان لطلب كييف. ترى كلّ من كييف و(كشيناو) أن الانضمام إلى الاتحاد يشكّل ضمانًا أمنيًا إضافيًا في مواجهة العدوان الروسي، في حين تصرّ مماسكو على أن الحفاظ على النفوذ في «الجوار القريب» يشكّل عنصرًا محوريًا في أمنها القومي.
في تصريح مشترك على وسائل التواصل الاجتماعي، قال رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين: «اتّفقت جميع الدول الأعضاء على فتح العنقود الأول من مفاوضات الانضمام مع أوكرانيا ومولدوفا». وأضافا أن «التوسّع خيار استراتيجي… وفي عالم يتسم بازدياد حالة عدم اليقين، يخدم توسيع الاتحاد مصلحتنا المشتركة».
حكومة المجر الجديدة التي تولّت السلطة في مايو وافقت الأسبوع الماضي على سحب حق النقض الذي كان قد عطّل المسار، ما أتاح مواصلة عملية الانضمام. وجرى الأسبوع الفائت أيضاً اتفاق بين رئيس الحكومة المجري بيتر ماجار مع كييف حول حقوق أقلية المجرية في أوكرانيا، وهي المسألة التي شكّلت عقدة خلافية مستمرة بين البلدين الجارين. مع ذلك، صرّح ماجار بأن بلاده لا تدعم منح أوكرانيا مسارًا تسريعياً للانضمام، وأن بودابست ستنظم استفتاءً حول عضوية أوكرانيا «إذا نجحت في إغلاق كامل الفصول الثلاثة والثلاثين خلال العشر إلى الخمس عشرة سنة المقبلة».
أُفتتحت مفاوضات الدخول مع كييف رسميًا في يونيو 2024، وهو إجراء رمزي إلى حدّ بعيد هدفه إظهار دعم قوي لأوكرانيا بعد الغزو الروسي الشامل عام 2022، لكنه أيضاً أطلق عمليّة تفاوضية معقّدة عادة ما تطول لسنوات وتغطي موضوعات من زراعة إلى سيادة القانون.
أكّد كوستا وفون دير لاين أن المفاوضات ستبدأ يوم الاثنين بفتح جزء «الأساسيات»، الذي يتناول المبادئ الجوهرية مثل حكم القانون والالتزامات الأساسية التي يُتوقّع من المرشّحتين الالتزام بها.