أعرب الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم عن قلقه الشديد من خطة الفيفا لبيع حصص في بطولاته الكبرى. ومن المقرر أن يعقد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) اجتماعاً طارئاً لأعضائه البالغ عددهم 55 اتحاداً في وقت لاحق من هذا الأسبوع، وسط غضب متزايد تجاه هذه المقترحات.
الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) قال إنه يريد إنشاء شركة تجارية تابعة تدير مسابقاته الرئيسية، بما في ذلك كأس العالم، وأن المستثمرين الخارجيين سيكونون قادرين على شراء حصص فيها. وهذا أثار مخاوف من أن تمنح تلك البطولات نفوذاً كبيراً للمستثمرين من القطاع الخاص، مما قد يؤدي إلى توسيع هائل في كأس العالم للرجال والسيدات وكأس العالم للأندية.
ويبدو الآن أن شخصيات كبيرة في اللعبة – من بينهم اثنان على الأقل من نواب رئيس الفيفا الثمانية – لم يتم استشارتهم حول هذه الخطط التي نُشرت يوم الثلاثاء بعد تقارير أولية في صحيفتي فاينانشال تايمز والتايمز.
وقالت متحدثة باسم الاتحاد الإنجليزي: “لم نكن نعلم مطلقاً بهذا الاقتراح، وليس لدينا أي تفاصيل جوهرية، بما في ذلك ماهية العرض الفعلي وما هي الشروط المرفقة. بناءً على المعلومات المحدودة، نحن قلقون للغاية من غياب الإجراءات والحوكمة للوصول إلى هذه النقطة، ومن جوهر المقترحات ومبادئها الظاهرة. وعندما يتم مشاركة الاقتراح بطريقة كاملة وشفافة كما وعدت الفيفا الآن، سنوضح موقفنا ونعلق أكثر”.
سيعقد اجتماع اليويفا افتراضياً وسيتيح فرصة لوضع خطة عمل. بالنظر إلى قوة المشاعر – الاتحاد الإنجليزي قال إنه لم يُستشر قبل أن تنشر الفيفا مقترحاتها بعد وقت قصير من صدور بيان اليويفا – سيكون من المفاجئ ألا يُطرح على الأقل احتمال المقاطعة.
وعلى الرغم من أن اليويفا يدرك أنه يمثل ربع عضوية الفيفا المكونة من 211 دولة، إلا أن الاتحاد يضم معظم الفرق الأكثر نجاحاً في العالم. ستة من المتأهلين الثمانية لربع النهائي – بما في ذلك إسبانيا بطلة كأس العالم هذا الصيف – كانوا من أوروبا. في نسختي 2022 و2018، كان الرقم خمسة وستة على التوالي. ويعرف اليويفا أن أي بطولة تنظمها الفيفا ستكون أقل قيمة بكثير إذا لم يشارك أعضاؤه فيها.
حجة الفيفا بأنها مضطرة للنظر في مقترحات من شأنها مساعدتها على تنمية اللعبة عالمياً أدت إلى مخاوف من أن بطولاتها الكبرى – كأس العالم للرجال والسيدات وكأس العالم للأندية – قد تُقام بشكل أكثر تكراراً وتضم مشاركين أكثر، سعياً لتحقيق إيرادات أكبر. وهذا سيكون له آثار هائلة على تقويم كرة القدم المزدحم أساساً، ويرجع ذلك جزئياً إلى توسع المسابقات الأوروبية للأندية.
أخبر مصدر كبير في اللعبة الإنجليزية بي بي سي سبورت أن التهديد الذي تشكله خطة الفيفا هو أحد أكبر التهديدات التي واجهتها اللعبة، وهو مماثل لدوري السوبر الأوروبي الذي أثار جدلاً كبيراً في 2021 وأُلغي خلال 48 ساعة. لكن يبدو من غير المحتمل أن تتراجع الفيفا بنفس الطريقة.
وقالت الفيفا إن خطتها تهدف لزيادة تمويل التطوير العالمي إلى 10 مليارات دولار (7.5 مليار جنيه إسترليني). كما تخطط لمنح كل من الاتحادات الـ 211 الأعضاء فرصة الحصول على ما يصل إلى 20 مليون دولار (15 مليون جنيه إسترليني) كرأس مال لمرة واحدة.
هذا التصعيد الأخير يوسع الفجوة في العلاقة المتوترة بين الفيفا واليويفا، الذي رد بغضب على محاولات تنظيم كأس العالم كل سنتين عندما طرح الفكرة المدرب السابق لأرسنال والمسؤول الحالي عن تطوير كرة القدم العالمية في الفيفا أرسين فينغر في 2021. الرئيس اليويفا ألكسندر تشيفرين قاطع نهائي كأس العالم هذا الشهر احتجاجاً على عدد من التحركات المثيرة للجدل، من بينها تدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للمساعدة في تحويل عقوبة الإيقاف لمباراة واحدة للمهاجم الأمريكي فولارين بالوغون إلى إيقاف معلق، مما سمح له بالمشاركة في مباراة دور الـ16 أمام بلجيكا.