شاهد دورة الحرب والهدنة بين أمريكا وإيران

بعد أسابيع من الحرب الشاملة، وافقت الولايات المتحدة وإيران على هدنة لمدة أسبوعين في شهر أبريل، مهدت الطريق لمزيد من المفاوضات وأبقت باب السلام الدائم مفتوحًا.

لكن بعد أيام قليلة، اندلعت الاشتباكات مجددًا حول السيطرة على مضيق هرمز، وهو ممر حيوي للتجارة النفطية العالمية. بعد أن فرضت أمريكا حصارًا على الموانئ الإيرانية، هاجمت إيران السفن وأعلنت إغلاق الممر المائي.

التأرجح بين القتال والهدوء أمر شائع في عمليات السلام، كما تقول لورا وايز، الباحثة في جامعة إدنبرة. ومع تبادل العروض والطلبات بين الأطراف المتحاربة، فبعض الخروقات للهدنة متوقعة.

لكن ما يحدث في هذه الحرب هو شيء آخر. تقول وايز: “مستوى التقلب، ومدى وضوح التقلبات العلنية ذهابًا وإيابًا، هذا ليس طبيعيًا.” وتضيف أن العملية تعقدت أكثر بسبب إدارة أمريكية تبدو مركزة على “إبرام صفقة بدلًا من صنع سلام”.

استمرت التوترات في الارتفاع خلال مايو. بعد أن بدأت أمريكا باستخدام سفن عسكرية لمرافقة السفن عبر المضيق، شنت إيران هجمات إضافية على السفن، ورد الجيش الأمريكي بالقوة.

في منتصف يونيو، أعلنت إيران والولايات المتحدة التوصل إلى اتفاق. وقعت الدولتان مذكرة تفاهم لوقف الأعمال العدائية لمدة 60 يومًا، ورفعت أمريكا حصارها البحري.

لكن الهدنة لم تدم طويلًا. أدت الصياغة الغامضة للاتفاق إلى مزيد من الخلاف حول من يسيطر على مضيق هرمز، الذي كانت السفن تعبره بحرية قبل الحرب.

استؤنفت الاشتباكات في أواخر يونيو بعد أن اتهمت أمريكا إيران بشن هجوم آخر على سفينة تجارية.

بعد أيام، وافقت أمريكا وإيران مجددًا على وقف القتال في المضيق. لكن الهدوء لم يدم طويلًا. بعد أن استهدفت إيران المزيد من السفن، أعلن ترامب انتهاء الهدنة في 8 يوليو وبدأ سلسلة هجمات أوصلت البلدين إلى حافة الحرب الشاملة.

يقرأ  «أنا قلق»: زعماء إقليميون يناشدون الهدوء وسط توتر بين واشنطن وفنزويلا — أخبار دونالد ترامب

بعد أسبوعين من القصف الأمريكي المكثف في جنوب إيران، بدت الحرب وكأنها تتوقف لعدة أيام، دون أن يعترف أي من البلدين بضربات مباشرة أو ردود خلال عطلة نهاية الأسبوع، لكن كلا الجانبين هدد باستئناف القتال. وهذا ما حدث في الساعات الأولى من صباح الأربعاء، عندما استهدفت أمريكا والسعودية وكلاء إيران في العراق، وأعلن الجيش الإيراني أنه هاجم أصولًا عسكرية أمريكية في الأردن.

أضف تعليق