سي جي بي: احتجاج الصراصير في الهند يُدخل عامية الجيل Z إلى البرلمان

لكن لغة الإنترنت تختلف. فعلى عكس العبارات الشائعة في بوليوود أو كليشيهات لعبة الكريكيت، لا يبتكرها كتّاب السيناريو أو أبطال الرياضة. بل تنبثق من ملايين المستخدمين على الإنترنت، تتطور بشكل جماعي، وتتحول بسرعة مذهلة، وغالباً ما تختفي بالسرعة نفسها التي ظهرت بها.

هذا ما يجعل انتقالها إلى البرلمان أمراً مهماً، كما تقول عالمة الأنثروبولوجيا الرقمية بايال أرورا. وتضيف: “اللغة غالباً ما تكون أول ما يستعيره السياسيون عندما يحاولون التواصل مع جمهور جديد”. لكنها ترى أن استعارة مفردات جيل معين أسهل من التفاعل مع الإحباطات التي أنتجتها. فاستخدام لغة الجيل زد يشير إلى “وعي ثقافي، وليس بالضرورة تحولاً سياسياً”.

في الأيام التي تلت انتهاء الاحتجاجات، بدا أن الحكومة تشعر بعدم الارتياح تجاه الحياة الرقمية للحركة. فقد سعت السلطات إلى إزالة بعض المحتوى المرتبط بالاحتجاجات، واتخذت الشرطة إجراءات قانونية ضد عدد من الطلاب والنشطاء المرتبطين بالتظاهرات.

يتهم قادة حزب “سي جي بي” الحكومة بمحاولة ترهيب المحتجين، ويضعون سحب تلك القضايا من بين مطالبهم الرئيسية بعد استقالة برادهان. وقد حذروا من أنهم سيعودون إلى الشوارع إذا لم تُسحب القضايا.

كما أصبح الفكاهة على الإنترنت من أكبر نقاط الخلاف خلال الاحتجاج. جادل المنتقدون بأن الميمات والشتائم والنكات غير المحترمة تُقلّل من جدية حملة تسعى إلى تعزيز نظام التعليم في الهند. بينما أصر المؤيدون على أن السخرية هي ببساطة لغة جيل نشأ على الإنترنت، وأن الفكاهة والمطالبة بالمساءلة يمكن أن تتسعان معاً على نفس الشاشة.

يبقى أن نرى ما إذا كانت المفردات الجديدة في البرلمان ستستمر. لغة الإنترنت تتغير بسرعة، وغالباً ما تختفي الاتجاهات بالسرعة التي تظهر بها.

قالت إحدى المحتجات في “سي جي بي”، التي طلبت عدم ذكر اسمها، إن سماع السياسيين يتبنون لغة الجيل زد لم يترك لديها أي انطباع إيجابي. وأضافت: “التحدث بلغتنا لن يُعجبنا دون تغيير حقيقي. نريد مساءلة، وليس سياسيين يحاولون تقليدنا. هذا أمر محرج”. وتابعت: “لم نطلب منهم أن يتحدثوا مثلنا. طلبنا منهم أن يستمعوا”.

يقرأ  المتحف المتروبوليتان يضم إلى مجموعته لوحةً من عصر النهضة أعيد اكتشافها

يمكنكم متابعة بي بي سي نيوز الهند على إنستغرام ويوتيوب وتويتر وفيسبوك.

أضف تعليق