البابا ليو يزور الكاميرون حاملاً رسالة سلام وسط هجمات ترامب

وصل البابا ليو الرابع عشر إلى جمهورية الكاميرون في إطار جولة أفريقية تستمر عشرة أيام، حاملاً خطاباً واضحاً لصالح السلام والتعايش ومناهضة الفساد والظلم الاجتماعي — مواقف أثارت حفيظة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

هو أول بابا من الولايات المتحدة، وقد ألقى كلمة نارية أمام الرئيس بول بايا، الذي يقود البلاد منذ عام 1982، داعياً إلى «تمحيص ضمائرنا والقفز بجرأة إلى الأمام». وأضاف أن «أغلال الفساد — التي تشوّه السلطة وتفقدها مصداقيتها — لا بد أن تُكسر» إذا أردنا أن يسود السلام والعدالة.

تشمل زيارة البابا إلى الكاميرون لقاءً من أجل السلام في مدينة بامبندا بشمال غرب البلاد، التي شهدت نزاعاً مسلحاً بين القوات الانفصالية والحكومة؛ وقد أعلن الانفصاليون وقف إطلاق نار مؤقت لثلاثة أيام تزامناً مع الزيارة.

مواقفه الصريحة بشأن حقوق وكرامة المهاجرين وانتقاداته للحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وضعته في مواجهة مع إدارة ترامب. ندد البابا بوصف تهديدات ترامب بتدمير «الحضارة الإيرانية» بأنها أمور «غير مقبولة حقاً»، بينما حذّر نائب الرئيس جي دي فانس، الذي اعتنق الكاثوليكية مؤخراً، من أن يتحدث البابا عن مسائل لاهوتية بلا تحفظات.

شن ترامب سلسلة هجمات عبر وسائل التواصل الاجتماعي اتهم فيها البابا بالتركيز الضعيف على الجريمة وبالقرب المفرط من اليسار السياسي، ما أثار استياء بعض مؤيديه الدينيين. كما أثار جدلاً عندما شارك صورة محذوفة لاحقاً بدت وكأنها تصور البابا بصورة تشبّهها بالمسيح، فتعرض لردود فعل غاضبة.

رد البابا دبلوماسياً وبحزم، مؤكداً أنه «لا يخشى» إدارة ترامب وسيواصل دعوته للسلام وانتقاده للحرب. وفي إشارته إلى زيارته لمسجد الجزائر الكبير الأسبوع الماضي، كرّر رسالة التسامح والوحدة، قائلاً إن الاختلاف في المعتقدات وطرق العبادة لا يمنع العيش المشترك بسلام، وأن العالم بحاجة اليوم لسماع هذه الصورة عن التعايش.

يقرأ  حزب الملياردير الشعبوي أندريه بابيش على أعتاب الفوز في انتخابات التشيك

أضف تعليق