البحرية الأمريكية تضخ 50 مليون دولار في طائرة هجومية مسيّرة بلا مدرج من شيلد إيه آي

تستثمر البحرية الأمريكية، وشركة “بي إيه إي” للطيران، ووحدة الابتكار الدفاعي نحو 50 مليون دولار لتوسيع نطاق قدرات الضرب البحري غير المعتمدة على المدرجات، وذلك باستخدام طائرة “إكس-بات” التي تنتجها شركة “شيلد إيه آي”. وأعلنت البحرية أن هذا التمويل يندرج ضمن برنامج “ريميس” للضرب البحري الاستكشافي المستقل عن المدرجات.

ويهدف البرنامج إلى منح مدمرات فئة “أرلي بيرك” قدرة ضرب جوي يمكن إقلاعها وهبوطها عموديًا، إذ إن هذه المدمرات لا تملك أسطح طيران كافية لتشغيل الطائرات ذات الأجنحة الثابتة. ويوجد حاليًا 74 مدمرة من هذه الفئة في الخدمة، وهي قادرة على استقبال المروحيات، لكنها لا تستطيع إقلاع طائرة حربية ثابتة الجناحين، وهذه الفجوة هو ما يسعى البرنامج إلى سدّها.

ويأتي هذا الاستثمار ليدعم أعمال تقليل المخاطر التي تقودها خلية القدرات السريعة في شركة “بي إيه إي” بالتعاون مع “شيلد إيه آي”. ووفقًا للبحرية، تم منح التمويل عبر مسار “الاقتناء السريع للنماذج الأولية في الطبقة المتوسطة” وبموجب عقد “سلطة المعاملات الأخرى”.

و”إكس-بات” طائرة نفاثة تعمل بالإقلاع والهبوط العمودي، كشفت عنها “شيلد إيه آي” لأول مرة في أكتوبر 2025. وقالت الشركة إن الطائرة يبلغ مداها أكثر من 2000 ميل بحري، أي نحو 3700 كيلومتر، مع حمولة المهمة الكاملة، وإن سقف تحليقها يتجاوز 50 ألف قدم، أي حوالي 15 ألف متر، ويبلغ طول جناحيها نحو 39 قدمًا، أي حوالي 12 مترًا. وأوضحت أن الطائرة صُممت لمهام الضرب، ومكافحة الجو، والحرب الإلكترونية، والاستطلاع والمراقبة وجمع المعلومات، وأن برنامج “هايفمايند” المستقل يتيح لها العمل في بيئات محرومة من الاتصالات أو تتدهور فيها.

وقال براندون تسنغ، المؤسس المشارك ورئيس شركة “شيلد إيه آي”، عند إزاحة الستار عن الطائرة: “القوة الجوية دون مدرجات هي الهدف الأسمى للردع”، مضيفًا أنها تمنح القوات قدرة على المناورة والوصول والبقاء، وتكسب الدبلوماسية مزيدًا من الوقت.

يقرأ  «الجناح المسلّح لحركة حماس: مطالب نزع السلاح غير مقبولة»أخبار الصراع الإسرائيلي الفلسطيني

وتقول الشركة إن “إكس-بات” ستعمل في البداية بمحرك من طراز “إف 110-جي إي -129” من إنتاج “جنرال إلكتريك للفضاء”، مع استهداف أول رحلة في عام 2026. وكانت الشركة تزوّد البحرية الأمريكية وخدمات أخرى بطائرتها الأصغر “في-بات” التي نفذت أكثر من 170 طلعة جوية في أوكرانيا، وتدعم عقدًا مع خفر السواحل الأمريكي تبلغ قيمته نحو 200 مليون دولار، لتقديم خدمات استطلاع ومراقبة وجمع معلومات بيعقود بملكية المقاول.

ولم يكشف استثمار برنامج “ريميس” البالغ 50 مليون دولار عن جدول زمني لاختبارات طيران “إكس-بات” أو نشرها على مدمرات البحرية، كما لم توضح البحرية عدد الطائرات التي يعتزم البرنامج اقتناءها.

أضف تعليق