قالت إيران للجزيرة إن اجتماع الاثنين يعبّر عن “حسن نوايا” تجاه الدول المجاورة.
نُشر في 12 سبتمبر 2026.
أعلنت البحرين أنها لن تشارك في اجتماع مقترح في عمان بين إيران ودول أخرى في المنطقة لمناقشة المرور الآمن للسفن في مضيق هرمز.
وكانت طهران قد فرضت حصارًا فعليًا على الممر الملاحي طوال الحرب، ما أوقف صادرات النفط والغاز الخليجية إلى العالم، لكن وزارة الخارجية الإيرانية قالت إن اجتماعًا مقررًا الاثنين في مسقط سيجري لإجراء “مشاورات” حول مستقبل المضيق.
وقالت وزارة الخارجية البحرينية في بيان السبت: “في ضوء ما تم تداوله… لن تشارك مملكة البحرين فيه”.
وأشارت البحرين إلى الهجمات على البنية التحتية في أنحاء الخليج، وقالت إن الأمن والاستقرار في المنطقة “لا يمكن الحفاظ عليهما عبر سياسة الاسترضاء”، ودعت إلى أن يكون هرمز مفتوحًا دون “تمييز أو رسوم أو تصاريح”.
وتسعى طهران إلى إضفاء طابع رسمي على سيطرتها على الممر المائي، بما في ذلك احتمال فرض رسوم على المرور، وتجري مفاوضات مع مسقط، لأن المياه الإقليمية العمانية تشمل أيضًا مضيق هرمز.
وكان المضيق متاحًا لسفن جميع الدول قبل أن تهاجم الولايات المتحدة وإسرائيل إيران في أواخر فبراير، ما أسفر عن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي.
وقالت وزارة الخارجية البحرينية إنها تحتفظ بالتزامها بالحوار، لكنها “لن تكون طرفًا في أي اجتماع جماعي يضم إيران قبل استئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين”.
وقطعت البحرين علاقاتها الدبلوماسية مع إيران في 2016 إلى جانب السعودية خلال أزمة سابقة بين الخصمين الإقليميين. وبينما استعادت الرياض علاقاتها في 2023، لم تفعل المنامة ذلك بعد.
“سنتحدث إلى جيراننا”
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، للجزيرة السبت إن الاجتماع “علامة على حسن نوايا إيران لأننا قلنا طوال الوقت إن أمن المنطقة يجب أن تضمنه دول المنطقة، دون تدخل الأجانب، ودون تدخل القوى الخارجية”.
وأضاف: “هذه علامة على أننا سنتحدث إلى جيراننا، رغم أن أراضيهم أو قواعدهم العسكرية أو القواعد العسكرية للولايات المتحدة استُخدمت لمهاجمة إيران”.
وقال بقائي إن طهران “ستطلع الوفود على نتائج المشاورات الإيرانية العمانية بشأن المرور الآمن للسفن عبر مضيق هرمز”.
ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول إيراني رفيع لم تسمه قوله إن الاجتماع في عمان سيكون فرصة لمناقشة القضايا، لكن لا يُتوقع أن يسفر عن اتفاق موقّع بشأن مضيق هرمز.
وذكرت وكالة تسنيم الإيرانية شبه الرسمية أن تفاهمًا بين إيران وعمان لن ينص على إعادة فتح المضيق فورًا، بل سيضع فقط الأساس الذي يمكن أن يُعاد فتح المضيق بناءً عليه.