الجيش الأمريكي يوسّع شراء المركبات فائقة الخفة 18 ضعفًا لتصل إلى 11,582

رفع الجيش الأمريكي هدفه في شراء مركبة فرقة المشاة إلى 11,582 مركبة، أي قفزة تعادل 18 ضعف الهدف الأصلي الذي كان 649 مركبة، وفقاً لما ذكرته جاكلين هيمز من مركز دعم الاستحواذ للجيش.

مركبة فرقة المشاة هي مركبة تكتيكية فائقة الخفة تتسع لتسعة جنود مع معداتهم. أطلق الجيش البرنامج في عام 2019 لملء فجوة رصدها بين المركبة التكتيكية المشتركة الخفيفة ومركبة الهمفي، إذ اعتبر أن كلتيهما ثقيلة جداً بالنسبة لبعض المهام في ساحة المعركة.

ارتفع هدف الاستحواذ على مراحل منذ انطلاق البرنامج؛ فقد وصل إلى 900 مركبة في فبراير 2021، ثم زاد مرتين ليصل إلى 2,593. وفي أبريل 2025، وافق الجيش على نسخة متعددة الاستخدامات من المركبة ورفع الهدف المشترك إلى 5,733 مركبة عبر النسختين. ثم حدد الجيش الهدف الحالي البالغ 11,582 مركبة في فبراير 2026.

وقالت سوزان فونغ، نائبة مدير مشروع فريق القتال اللواء المتنقل في المكتب التنفيذي لاقتناء أنظمة المناورة البرية: “أدى هذا إلى نمو هائل مدفوع بالطلب العملياتي”. وأضافت: “في فبراير 2026، حدد الجيش الهدف الحالي وهدف الشراء عند 11,582 مركبة. هذا يعكس زيادة في الهدف مبنية على طلب الجنود، وتعادل تقريباً 18 ضعف المتطلب الأصلي. ولم يحدث ذلك بسبب تضخم المتطلبات، بل لأن الجنود أثبتوا قدرة المركبة في بيئات التدريب القتالي وطلبوا المزيد”.

وبُني هذا النمو على ملاحظات مستمرة من الجنود عبر برنامج “التحول في التماس”، الذي يختبر معدات جديدة مع الجنود في بيئات عملياتية. وأوضحت فونغ أن الفريق اعتمد عمداً على منتجات تجارية واختبارات متكررة بدلاً من مسار الاستحواذ التقليدي. وأضافت: “نحن فخورون جداً بهذا البرنامج وبما حققناه في فترة قصيرة. في بيئة الحرب الحديثة عالية المخاطر، غالباً ما يكون اتباع الأسلوب الآمن تماماً هو أخطر ما يمكن أن يفعله القائد على مدى عقود”.

يقرأ  تقرير جامعة ييل يكشف محاولة قوات الدعم السريع للتستر على فظائع وعمليات دفن جماعي في السودان

من جهته، قال جون هافستيدلر، مدير منتج مركبات التنقل الأرضي في المكتب نفسه، إن الفريق قاوم إضافة قدرات خارج المهمة الأساسية للمركبة خلال التطوير. وأوضح: “في البداية، نجح البرنامج لأنه بقي ملتزماً بمتطلبات قليلة وواضحة؛ أبرزها قابلية النقل والتنقل والحمولة، مع مقاومة تضخم المتطلبات”. وأضاف: “كلما أراد أحد إضافة راديو بمفاتيح تشفير أو تعليق جهاز مشفر آخر على المركبة، لم يقتنع القادة بالفكرة. هذا سمح للمركبة بالبقاء مركزة على مهمتها، فلم نضطر إلى ترك جندي خلفها؛ بل كان باستطاعة الجنود التسعة جميعاً تنفيذ المهمة”.

وقال هافستيدلر إن الاستحواذ التقليدي، الذي يعتمد مواصفات عسكرية خاصة واختبارات حكومية موسعة ومراحل اعتماد متتابعة، يستغرق عادة من 4 إلى 10 سنوات، وغالباً ما ينتهي بتجاوز التكاليف وتقادم تقني. أما برنامج مركبة فرقة المشاة فاستخدم مكونات تجارية جاهزة مع تعديل عسكري محدود، وتم تسليم أول وحدة مجهزة خلال 24 شهراً.

وأكد: “مع هذا البرنامج، أثبتنا أن المجازفة المحسوبة تنجح. لقد عدنا باستمرار إلى المنتجات التجارية. أعتقد أن هذا ساعدنا كثيراً: الثقة بحكم الجنود، والتحرك بسرعة تواكب الاحتياج. أعتقد أننا قدمنا هذه القدرة”.

ويطوّر الجيش حالياً نسخة ثقيلة من مركبة فرقة المشاة تشمل قدرات محسّنة لتوليد الطاقة وتخزينها داخل المركبة، بما يدعم معدات القيادة والتحكم من الجيل الجديد، وفقاً لفونغ.

أضف تعليق