حصلت شركة لوكهيد مارتن على عقد بقيمة تصل إلى 347.5 مليون دولار لتطوير قاذفة صواريخ باتريوت حاوية ونظام التوجيه RIG-360 للجيش الأمريكي. أصدرت قيادة عقود الجيش في ريدستون أرسنال بولاية ألاباما هذا العقد في 1 يوليو 2026، وذكرت أن السبب هو أن لوكهيد مارتن هي الوحيدة التي تملك البيانات الفنية اللازمة.
بطاريات باتريوت لديها نقطة عمياء، وهي فجوة حقيقية في تغطية الرادار. أي صاروخ أو طائرة مسيرة معادية يمكنها استغلال هذه الفجوة بمجرد الاقتراب من الاتجاه الخاطئ. والجيش الأمريكي يخصص 347.5 مليون دولار أخرى لسد هذه الثغرة بشكل دائم.
العقد الجديد، وهو المرحلة الثانية من برنامج تطوير قاذفة حاوية محسّنة ونظام توجيه عن بعد بزاوية 360 درجة، يبني على عقد سابق بقيمة 61 مليون دولار منحته الجيش للوكهيد مارتن في مايو 2026. الهدف من البرنامج هو إصلاح مشكلة الرادار التي تجعل البطارية عمياء تجاه الهجمات القادمة من زوايا غير مغطاة.
النظام الأول هو قاذفة صواريخ باتريوت مدمجة داخل حاوية شحن قياسية، بدلاً من المركبات العادية. هذا يسمح لأي شاحنة قوية بنقلها ووضعها في مواقع عشوائية، مما يصعّب على العدو تحديد مواقعها واستهدافها.
النظام الثاني هو RIG-360، وهو جهاز توجيه نصف كروي يقضي على النقطة العمياء في الرادار تماماً. يوفر هذا الجهاز بيانات التوجيه للصاروخ بغض النظر عن اتجاه التهديد.
كلا النظامين يتصلان بنظام القيادة والسيطرة المتكامل (IBCS) الذي يسمح لصاروخ واحد باستخدام بيانات رادار من مكان آخر في ساحة المعركة. الجيش أثبت هذا النظام في عام 2021، وهو الآن في الإنتاج الكامل ويعمل مع قوات حلفاء في بولندا.
العمل في هذه المرحلة الثانية مقسم إلى ثمانية أجزاء تطويرية منفصلة. خمسة منها للقاذفة الحاوية وثلاثة لنظام RIG-360. تبدأ باختبارات معملية ومراجعة التصميم، ثم اختبارات بيئية واختبارات إطلاق حية، وأخيراً التحقق من عمليات الإنتاج.
هذا العقد يأتي ضمن طفرة أكبر في الإنفاق على باتريوت. لوكهيد مارتن حصلت على عقد بقيمة 4.76 مليار دولار في أبريل 2026 لمواصلة إنتاج صواريخ PAC-3 MSE حتى منتصف الثلاثينيات، معظم التمويل من مبيعات عسكرية أجنبية. كما كشفت الشركة عن صاروخ أرخص يسمى PAC-3 ACE، سعره أقل من نصف سعر الصاروخ العادي، ويهدف إلى زيادة عدد الصواريخ في البطارية بحيث تُستخدم الصواريخ الأغلى فقط ضد التهديدات الأخطر.