محام أمريكي يستعين بشهود مزيفين في قضية قتل ويلقي باللوم على شات جي بي تي

المحكمة العليا في الولاية تغرّم المحامي وتحكم عليه بازدراء المحكمة لعدم تحققه من الوقائع في مذكرة قضائية.

نُشر في ١١ سبتمبر ٢٠٢٦.

قالت أعلى محكمة في نيومكسيكو إن محامياً للدفاع، وهو ستيفن آرونز، قدّم في استئناف ضد إدانة موكله بجريمة قتل مذكرة تضم شهادة مزيفة منسوبة إلى الشرطة وشهوداً اختلقهم برنامج شات جي بي تي التابع لأوبن إيه آي.

وغرّمت المحكمة العليا في نيومكسيكو، يوم الأربعاء، المحامي آرونز وحكمت عليه بازدراء المحكمة لأنه لم يتحقق من دقة المذكرة، التي قال إنه أعدها بمساعدة برنامج ذكاء اصطناعي.

وقالت المحكمة إن المذكرة «احتوت على شهادة زائفة من شهود مختلقين بالكامل». وقالت هيئة القضاة أيضاً إن آرونز «أظهر قلة ندم وعدم اهتمام بموكله». وغرّموه ٥٠٠٠ دولار، وقالوا إنهم سيحيلونه إلى مجلس تأديب المحامين للتحقيق.

وفي بيان لوكالة رويترز، قال آرونز إنه استخدم شات جي بي تي لتلخيص إجراءات المحاكمة عندما وافق على تولي استئناف المتهم العام الماضي، وإنه لم يفهم إلى أي مدى يمكن للذكاء الاصطناعي أن «يهلوس» الحقائق.

وقال: «أنا نادم، لكني آمل أن يأخذ مجلس التأديب في الاعتبار أنها كانت غلطة غير مقصودة. إنه درس مستفاد لكل المهنيين الذين يعتمدون على هذه التقنية القوية لكن غير المستقرة أحياناً».

ولم ترد أوبن إيه آي فوراً على طلب للتعليق.

وتعد عقوبة المحكمة هذه أحدث حالة في عدد متزايد من القضايا التي عاقب فيها قضاة فيدراليون وقضاة ولايات محامين قدموا مستندات أنشأتها أدوات ذكاء اصطناعي من دون تدقيق كاف. كما تعرض بعض القضاة أنفسهم للتدقيق بسبب استخدام الذكاء الاصطناعي.

وقد عوقب عشرات المحامين بسبب تقديم مذكرات اختلق فيها الذكاء الاصطناعي استشهادات قضائية أو حرف نصوص القانون. ويبدو أن مذكرة آرونز ذهبت أبعد من ذلك، إذ احتوت على شهادة شهود ملفقة في استئناف جنائي.

يقرأ  تحوّل الاحتجاجات المعادية للحكومة في ألبانيا إلى أعمال عنفاعتُقل ١٣ شخصًا على الأقل

وكان آرونز، وهو محام خاص في سانتا في، يتولى استئناف أوسكار رينيه ساندوفال، الذي دفع ببراءته من قتل والدة أطفاله قبل أن يُدان ويُحكم عليه العام الماضي بالسجن مدى الحياة.

ولا يزال الاستئناف معلقاً، وقد أُسند في ٢ سبتمبر إلى كيم تشافيز كوك، وهي محامية عامة للدفاع في نيومكسيكو. ورفضت كوك التعليق.

كما رفض مكتب المدعي العام لمقاطعة دونا آنا التعليق.

وكانت المحكمة العليا في الولاية قد أمرت الشهر الماضي آرونز بأن يشرح كيف أُدرجت المواد الملفقة، التي قالت إنها بدت متضمنة «عبارات خيالية بأن مطلق النار كان يرتدي سروالاً داكناً وقميصاً أبيض»، في مذكرته الأساسية في الاستئناف.

وقال آرونز للمحكمة في جلسة يوم ٢١ أغسطس إنه زوّد شات جي بي تي بنص مولّد بالحاسوب ومواد أخرى من القضية، مفترضاً أنه سينتج «ملخصاً محكماً لا يمكن الطعن فيه».

وبدا القضاة غير مصدقين لأن آرونز لم يكن مدركاً تماماً لكيفية وقوع الذكاء الاصطناعي في الأخطاء.

وقالت القاضية سي شانون بيكون في الجلسة: «أيها المحامي، هل تشاهد الأخبار؟ هل تستمع إلى الراديو؟ هل تقرأ أي شيء عما يجري في العالم؟ لأن مشكلة اعتماد المحامين على هلوسات الذكاء الاصطناعي أصبحت خبراً في الصفحات الأولى كل يوم».

أضف تعليق