السودان يتهم إثيوبيا والإمارات بالضلوع في الهجمات الأخيرة بالطائرات المسيّرة أخبار حرب السودان

اتهامات سودانية: أربع هجمات مسيّرة انطلقت من أثيوبيا بدعم إماراتي

اتهمت الخرطوم إثيوبيا والإمارات بالمشاركة في موجة هجمات بالطائرات المسيّرة التي استهدفت السودان في الأسابيع الأخيرة، محذّرة من أن “العدوان لن تُواجَه بالصمت”.

سحبت الحكومة السودانية الأسبوع الماضي سفيرها من أديس أبابا، متهمةً أثيوبيا والإمارات بالوقوف وراء هجوم استهدف مطار الخورتوم الدولي وأجبر السلطات على تعليق العمليات لثلاثة أيام. وأعلن الجيش السوداني أنه يملك أدلة على إطلاق أربع هجمات مسيّرة من الأراضي الإثيوبية منذ أوائل مارس، وأن الطائرات المسيرة كانت مزودة من قبل الإمارات.

بدورها رفضت وزارة الخارجية الإثيوبية هذه الاتهامات ووصفتها بـ«اللا أساس لها»، متهمةً السودان بدعم وتمويل مجموعات متمردة في إقليم تيغراي، وتبريراً لذلك قالت إنها لم تُعلن عن الانتهاكات المزعومة لسيادتها لأن البلدين تجمعهما «علاقة تاريخية وصداقة مستمرة». ونفى مسؤول بارز في جبهة تحرير شعب تيغراي (TPLF) أي صلة بالسلطات السودانية، معتبراً أن الخرطوم تلوم «الجميع عدا نفسها على إخفاقاتها».

لم تصدر بعد ردود رسمية من الإمارات على هذه الاتهامات، لكنها كرّرت في مناسبات سابقة نفى تمويلها لقوات الدعم السريع، المجموعة شبه العسكرية التي تقاتل القوات المسلحة السودانية منذ أكثر من ثلاث سنوات.

بعد أن استأنف مطار الخرطوم الدولي استقبال رحلاته لأول مرة منذ اندلاع القتال، تراجعت هدوء العاصمة بسرعة مع تجدد موجة الهجمات المسيرة. واستعادت القوات المسلحة السودانية السيطرة على المدينة من الدعم السريع في مارس من العام الماضي، وعاد نحو 1.8 مليون شخص إلى الخرطوم، غير أن أجزاء واسعة من العاصمة لا تزال محرومة من الكهرباء والخدمات الأساسية.

باتت الطائرات المسيّرة عنصراً محورياً في الصراع، الذي وصفته الأمم المتحدة بأنه أسوأ أزمة إنسانية على مستوى العالم. وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى وقوع أكثر من 150 ألف قتيل ونزوح نحو 14 مليون شخص منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، إثر صراع على السلطة بين الجيش وقوات الدعم السريع.

يقرأ  علّم المهاراتحُجَجٌ لصالحِ التعلُّمِ القائِمِ على المَهاراتِ

ووصفت منظمة الأزمات الدولية دينامية الاتهامات المتبادلة بين الخرطوم وأديس أبابا بأنها «خِطِرة للغاية». قال آلان بوسويل، مدير مكتب القرن الإفريقي في المنظمة، إن كلا البلدين يواجهان تحديات داخلية كبيرة، وأن كل طرف بات يرى الآخر داعماً لخصومه المسلحين، ما يخلق دينامية خطيرة قد تفاقم أزماتهما الداخلية. وربط توقيت الهجمات بتصاعد الحرب الأهلية في السودان، محذّراً من أن استمرار النزاع بلا مخرج واضح يهدد بتفكيك منطقة القرن الإفريقي، لا سيما مع وجود داعمين خارجيين للطرفين، من بينهم الإمارات.

ورغم إنكار أبوظبي المتكرر أي تدخل، قال بوسويل إن غياب الدعم الخارجي كان سيجعل أطراف النزاع تستنفد ذخائرها مبكراً، محذّراً أيضاً من مستوى تدخل إقليمي «غير مسبوق».

أضف تعليق