عُثر على أربعة أشخاص مفقودين قتلى في جزيرة جيجو الكورية الجنوبية، في وقت تواجه فيه الشرطة المحلية انتقادات متزايدة بسبب طريقة تعاملها مع قضايا المفقودين.
فقد ظهرت الأسبوع الماضي تقارير تفيد بأن السلطات بدأت بحثًا متأخرًا عن امرأة أُبلغ عن فقدانها قبل أشهر، الأمر الذي أثار موجة انتقادات للشرطة لعدم قيامها بالبحث عنها في وقت مبكر. وتعمّقت الأزمة بعد اعتقال رقيب شرطة يُدعى بو، متهم بالكذب على عائلات الضحايا وإغلاق قضايا المفقودين قبل الأوان.
وقد تم إيقاف أربعة ضباط في التسلسل القيادي للرقيب عن العمل احتياطيًا، كما أمر الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يوم الثلاثاء بإصلاح شامل لقوات الشرطة.
ومنذ يوم السبت، عثرت الشرطة على أربعة جثث في الجزيرة، من بينها جثة جانغ مي-ران البالغة من العمر 37 عامًا، والتي كانت قد اختفت في مايو. وفي يوم الاثنين، تم العثور على جثتها في مزرعة لأشجار النخيل على بُعد نحو 500 متر من مكان إقامتها، ويُعتقد أنها أقدمت على الانتحار.
ويُشتبه في أن الرقيب بو أغلق قضيتها مبكرًا دون التأكد من مكان وجودها. ووفقًا لتقارير محلية، يُقال إن بو أخبر صديقها أنه تحدث مع جانغ عبر الهاتف، وأنها أخبرته بأنها لا ترغب في التحدث إلى صديقها.
كما عثرت الشرطة يوم السبت على جثة رجل في الستينيات من العمر من مدينة جيجو. كان الرجل قد اختفى في 28 يونيو، وكان بو قد أغلق قضيته وأخبر عائلته، حسبما ورد، بأنه عُثر عليه “بخير” لكنه “لا يريد الكشف عن مكانه لعائلته”.
ونقلت الصحف عن نجل الرجل قوله: “صدقنا الشرطة عندما قالوا إن أبي بخير، وانتظرنا، لكن بعد 51 يومًا عاد جثمانه”.
ليس من الواضح بعد ما إذا كان بو متورطًا في قضيتي الجثتين الأخريين اللتين عُثر عليهما في قرى ساحلية في الأيام الأخيرة. وتقوم الشرطة الآن بفحص جميع بلاغات المفقودين التي تعامل معها بو، ويبلغ عددها نحو 300 بلاغ.
تُعد جزيرة جيجو واحدة من أكثر الوجهات السياحية شعبية في كوريا الجنوبية، حيث استقبلت أكثر من 13 مليون زائر محلي وأجنبي العام الماضي، وتشتهر بأشجار النخيل ومياهها الصافية. ورغم أن الجريمة العنيفة نادرة في كوريا الجنوبية، فإن معدلات الانتحار فيها من بين الأعلى عالميًا.
ويرى بعض الخبراء أن انخفاض معدل الجريمة هو أحد الأسباب التي تجعل قضايا المفقودين لا تُؤخذ على محمل الجد. وقال لي يونغ-هيوك، الأستاذ المتخصص في علوم الشرطة في جامعة كونكوك، لوكالة يونهاب: “بعدما يختبر الضباط في الميدان أن الغالبية العظمى من البالغين المفقودين يُعثر عليهم بسرعة، يميلون إلى افتراض أن جميع القضايا كذلك”.
ويُبلّغ عن فقدان أكثر من 70 ألف بالغ في كوريا الجنوبية كل عام، إلا أن 99% من هذه القضايا تُعتبر مغلقة في غضون شهر واحد.